الصفحة 11 من 34

المرجئة الكرامية: و يرون أن الإيمان هو الإقرار باللسان , و وافقهم في ذلك غيلان الدمشقي و الفضل الرقاشي, قال ابن أبي العز الحنفي: (و قولهم ظاهر الفساد) [1]

مرجئة الفقهاء: و يرون أن الإيمان يكون بالقلب و اللسان, ويكفرون بالعمل الذي ينبئ عن الكفر القلبي , فهو دليل على الكفر و ليس كفرا بذاته , قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (قال هؤلاء: إن شتم الله عز وجل ليس كفرًا لكنه دليل على أن في قلبه كفرا) [2]

4.اشتد نكير السلف - رضوان الله عليهم - على بدعة الإرجاء و صاحوا بأربابها من كل جانب , رافعين لواء التحذير ومعلين صيحات النذير, لما يعلموه لهذه الضلالة من أثر كبير على تدين أبناء الإسلام , إذ أنها تفرغ الدين من محتواه وتتركه أرق من ثوب سابري, وإليك بعضا من تحذيراتهم: قال الإمام الزهري: (ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من الإرجاء) [3] و قال إبراهيم النخعي: (الخوارج أعذر عندي من المرجئة) [4] و قال سفيان الثوري: (تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري) [5] وقال شريك عن المرجئة: (هم أخبث قوم, وحسبك بالرافضة خبثًا و لكن المرجئة يكذبون على الله) [6] و قال سعيد بن جبير: (مثل المرجئة مثل الصابئين) [7] وقال الإمام الآجري رحمه الله تعالى: (فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمله؛ مثل الطهارة والصلاة والزكاة والحج والجهاد وأشباه لهذه، ورضى لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل - لم يكن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه، فاعلم ذلك. هذا مذهب علماء المسلمين قديمًا وحديثًا، فمن قال غير ذلك فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قو الله عز وجل:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيمون الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) ) [8]

(1) شرح الطحاوية ص332.

(2) الفصل في الملل و النحل لابن حزم ج3ص199.

(3) الإيمان لابن تيمية ص380.

(4) كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ج1 ص337.

(5) الإيمان لابن تيمية ص380.

(6) ذكره الآجري في الشريعة.

(7) ذكره الآجري في الشريعة.

(8) أخلاق العلماء للآجري ص 28نقلا عن ظاهرة الإرجاء للحوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت