ملحق [1]
خطاب الاستقالة الذي وجهته إلى الحزب
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم: أمير حزب التحرير المحترم: علمنا الإسلام النصح لله و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم , ولذلك قررت أداء هذا الواجب لإخوة لي - أظن فيهم الخير - شاركتهم عناء العمل لتعبيد الناس لربهم بإقامة دولة التوحيد ردحًا من الزمن , راجيا من الله أن يجري الخير على يديّ وإن كنت أعلم وجود الكثير من العوائق في الحزب حاليا و التي تحول بين الحزب و بين سماع الحق, والتي منها مفاهيم الطاعة العمياء و الثقة الخرقاء التي أشعتموها بين الشباب على إثر فتنة الانشقاق التي عاشها هذا التكتل.
إن الشارع الحكيم أخبرنا أن البشر و هيئاتهم ليسوا حكاما في الشرع وإنما هم محكوم عليهم, ولذلك جاءت النصوص الشرعية برد الأمر إلى كتاب الله و سنة رسوله , قال تعالى في سورة النور: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا) و قال عليه الصلاة و السلام: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) حديث صحيح, ومن الرد إلى كتاب الله و سنة رسوله اتباع فهم سلفنا الصالح من الصحابة ومن سار على دربهم من التابعين , قال عليه الصلاة و السلام: (افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و تفرقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة , وتفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) قال: (هي ما أنا عليه و أصحابي) و في رواية: (هي الجماعة) وقد عدّه الكتاني في نظم المتناثر متواترا و في فيض القدير للمنّاوي أن السيوطي عدّه متواترا.
(1) (*) أورد هذا الخطاب إجابة على كثير من السائلين عن حقيقة خروجي من الحزب بعد هذه السنين من التنظير لفكره و الذود عن آرائه, وإني أسأل الله عز وجل أن يهديني إلى ما اختلف فيه من الحق.