المبحث الثاني
المناقشة التفصيلية لرأي الحزب
إن الناظر في ما خطه الحزب من أدبيات تتصل بهذا الباب المتدبر فيها, يرى بوضوح أن الحزب لم يصدر عن فكر مستنير في بحثه, وأنه كحاطب ليل عمي عليه الأمر و التبست عليه و جهته , فكان في عشواء من أمره و غمّاء من سيره إذ هو يدور غالبًا بين تأصيلات الجهمية و تقعيدات مرجئة الفقهاء, وهذا يظهر أنه لا يدري ما أصل المسألة , و أنه يتكلم في غير فنه (ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب) فتعال معي أيها القارئ الكريم في جولة نستطلع فيها أدبيات الحزب و نسبر غورها: