الصفحة 33 من 34

4.مفهوم الحزب للمهدي: فالذي عليه أهل السنة و الجماعة أن خروج المهدي معتقد لا يحل عدم الإيمان به و أن أحاديثه متواترة و القول بغير مجانب للصواب و استخفاف بالألباب (أرسل إليكم بحثا مرفقا للأخ حيزوم الأطلسي) .

ثانيا: التعصب الحزبي:

يقول الحزب في أجوبة أسئلة: (و على ذلك فإن التبني من حيث هو إذا نفيت عنه القداسة والعصمة نفيا باتا و كان له مقياس و سار على قاعدة السير في طريق الكمال فإنه يكون ضامنا لتحقيق النهضة و الحيلولة دون الانتكاس .. ) و يقول: (و فوق ذلك فإن الحزب ككل و كل فرد من أفراده ينفي بشدة و بقوة كل ما من شأنه أن يضفي أي قداسة مهما قلت على الأفكار , ويكرر دوما أن ما تبناه صواب يحتمل الخطأ فيحارب كل قداسة للأفكار , وفي نفس الوقت لا يجعل أفكاره في مهب الريح , فالأصل فيها أنها صواب وأما كونها خطأ فهو مجرد احتمال و إثباته يحتاج إلى البرهان و الدليل) هذا الذي قرره الحزب , والمشاهد الآن أن التبني لا تنفى عنه القداسة في عقليات شباب الحزب لا سيما بعد حركة أبي رامي - رحمه الله - [1] فأصبح حال مسؤولي الحزب أنهم يرسخون [2] بين الشباب مفاهيم التعصب الحزبي من مثل: (المحاسبة نقيض الثقة) و (عصمة الحزب) و غيره.

و قد حاولت فيما مضى التنبيه إلى خطر التعصب الحزبي , فكتبت نص حلقة شهرية بعنوان: (الإبداع في حمل الدعوة) دعوت فيه إلى تحقيق فكرنا ومن ثم تجذيره: (أي زيادة كمية الأدلة المنصبة على صحته) و إلى الاطلاع على ثقافة غيرنا فرفض هذا الموضوع, لا أدري لماذا؟!!.

و لولا خشيتي من صرف جهود الأمة فيما لا فائدة فيه الآن لصنفت المؤلفات الطوال في بيان فساد حال متعصبة العصر, فتحذير الأمة من اللصوص و قطاع الطرق فرض لا يحل تركه إلا إذا تعارض مع فرض آخر.

ثالثا: بوليسية الكثير من المسؤولين:

إن أحداث فتنة الانشقاق أشاعت أجواء الريبة بين مسؤولي الحزب , ودفعت الكثير منهم إلى استخدام أساليب التنقيب عن الصدور و ترقب خطرات النفوس, وصار ديدن الحزب التحذير من الشاب الفلاني لأنه غير مطيع و تنبيه الشباب إلى أن بينهم فلان و هو يرى

(1) (*) محاولة للانشقاق عن الحزب.

(2) بلسان الحال إن لم يكن بلسان المقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت