6 -فهمي هويدي الصحفي الذي يظن نفسه مفكرًا قال في مقال له بعنوان (وثنيون هم عبدة النصوص) واصفًا (محاولة تعطيل العقول أمام النصوص على حد تعبيره أنها وثنية جديدة ذلك أن الوثنية ليست فقط عبادة الأصنام فهذه صيغة الزمن القديم، ولكن وثنية هذه الزمان صارت تتمثل في عبادة القوالب والرموز في عبادة النصوص والطقوس) كذا قال!! وله من مثل ذلك كلمات كثيرة لا نشتغل بإرادها ولا نطيل بنقلها!!، وقال في مقاله له في العربي عام 1401 تحت عنوان (المسلمون والآخرون) "لقد سمعت واحدًا من خطباء الجمعة اعتلى المنبر ليحدثنا في أن المسلمين خير أمة أخرجت للناس (هل في ذلك شك؟) وذهب به الحماس حدًا دفعه إلى أن يسفه غير المسلمين جميعًا ويتهمهم بمختلف النقائص والمثالب، ثم يدعوا الله تعالى في الختام وحوله مئات من المصلين يؤمنون، أن يدك بيوتهم ويزلزل عروشهم ويفرق شملهم ويهلك نسلهم وحرثهم، وكنت جالسًا في الصف الأول، في مسجد فرش بسجاد صنع في ألمانيا الغربية، وترطب حرارته مكيفات أمريكية، وتضيئة لمبات تونجرام الهنغارية، بينما كلمات الخطيب تجلجل في المكان عبر مكبرات للصوت هولندية الصنع، وعندما هبط شيخنا ليؤمنا للصلاة تفرست في طلعته جاهدًا لأجد عباءته من القماش الإنجليزي وجلبابه من الحرير الياباني، وساعته زودياك السويسرية، وقد وضع إلىجوار المنبر حذاءً إيطاليًا لامع السواد" وللقارئ أن يحكم على هذه السخرية البجحة.