الحديث) كان الحديث نصًا دعائيًا استخدمه الزبيريون للتثبيط في فترة توقعهم لجيش الشام) إلى غير ذلك مما سود به كتابه من إسقاط لعدالة الصحابة وقدح في أبي هريرة خاصة وإسقاط لمروياته وتحقيرًا للسلف لاسيما الإمامين الشافعي وأحمد الذي رماه بالسذاجة، وإلغاءه القياس والإجماع وحجية أحاديث الآحاد والفائدة منها، واتهامه السلف بوضع كثير من الأحاديث وخاصة في البخاري ومسلم من أجل دوافع سياسية، وعظم من شأن العقل وجعله حاكمًا على النص إلى غير ذلك، وأفيد أني ما استرسلت في ذكر ضلاضلات هذا الدعي إلا لبيان أن أفراخ المعتزلة عندنا لا سيما المالكي ردد كل أقواله ولكن بألفاظ أخرى أحيانًا نسأل الله العافية.
هذه نبذة من رموز ظهروا لنا الجامع لهم جميعًا هو هدم أصول الشريعة، وبذكرنا لهؤلاء لا يعني حصرنا لهم لأن سلسلة جيل العقلنة لم ينته ولن ينته أبدًا، ولا يمكن حصره ولكن يكفي أن نعرف من هذه الشخصيات نماذجا نقيس غيرها عليها ليتضح لنا مشربهم ومصدرهم.