وحتى لا يغتر مغتر بهذا الرجل وما يكتب، وحتى لا ينخدع المسلمون به، رأيت أن من الواجب عليّ - إبراءً للذمة ونصحًا للأمة - بيان حال الحلبي في هذه المسألة - التي هي من أخطر قضايا العقيدة، فأزمعت الرد على ماكتبه - هو - ردًا على فتوى اللجنة الدائمة ليس والله تعصبًا للجنة فلست - ولله الحمد - ممن يتعصب للرجال دون الحق، ولا دفاعا عنها بالباطل، فهم بشر معرضون للخطأ ولكن لأمور، منها:
1 -أنّ ذلك من آخر ماكتبه الحلبي في هذه المسألة.
2 -حتى يتبين للقارئ الكريم حال الحلبي في بتر النصوص وتحريف المراد منها، وعناده وإصراره على الباطل، وروغانه عن الحق، فهذا كله يتضح جليًا في ردِّه المذكور.
3 -أن تتبع جميع ما ألفه في هذه المسألة يطول جداًّ والمشاغل كثيرة والعمر قصير، وطالب الحق يكفيه بيان الحق، وأما صاحب الهوى فلا حيلة فيه - نسأل الله السلامة -.
4 -أن هذا الرد - بذاته - قد أوجد عند بعض الفضلاء نوعًا من الشك والريب في صحة فتوى اللجنة وأنها قد تحاملت على الحلبي وحمَّلت كلامه ما لا يحتمل.
وقد أسميت هذا الرد"رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة"