الصفحة 7 من 80

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وصلوات الله وسلامه على عبده المصطفى: نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أهل الوفا، أما بعد:

فقد أصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء - زادها الله توفيقًا وهدى - فتواها رقم 21517 وتاريخ 14/ 6/1421هـ بشأن كتابي الأخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي"التحذير من فتنه التكفير"و"صيحة نذير"وبيّنت على سبيل الإيجاز والإشارة ما تضمنه هذان الكتابان من أخطاء في مسائل الإيمان، وتركت التفصيل؛ لأن هذا جاء على سبيل الفتوى، لا على سبيل الردّ والنقض.

وكان الأولى بمثله الإذعان للحق، وهو يعلم أن من صدرت منهم الفتوى علماء أجلاّء أكثر منه علمًا، وأكبر منه سنًّا، وأقدم منه في معرفة العقيدة فلو أنه كتب في ذلك كتابًا يشكرهم فيه، ويدعو لهم، ويعلن فيه رجوعه عن تلك الأخطاء؛ لقطع دابر الفتنة، ولأكْبَرَ ذلك الموقف منه الكبير والصغير، ولكنه ضد ذلك فعل، فقد بادر بالردّ على اللجنة ردًّا يعلق فيه أخطاءه بغيره، متنصِّلًا من تبَِعَاتِ ما خطَّته أناملُه في هذين الكتابين، مرددًا هذه العبارات ومثيلاتها: (هو كلام فلان، وليس فيه من كلامي أدنى شيء) ، (ليس في كتابَّي المذكورين البحث في هذه المسألة مطلقًا) ، (فأين موضع الاعتراض وملحظ النقد والانتقاد؟!) ، (فأين الحصر؟! وأين موضع النقد؟!) ، (فأين الحصر وكيف كان سبيله؟!) ، (فأين التحريف؟!) ، (فماذا يفهم من هذه النصوص؟! وأين التقوُّلُ على شيخ الإسلام في تعليقي عليها، وليس هو إلا تلخيصًا لها وضبطًا لأصولها؟!) ، (فأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت