قال مقيده عفا الله عنه: الذي فهمه الحلبي من كلام شيخ الإسلام ? الذي ذكره ? فهم خاطئ وتقويل لشيخ الإسلام مالم يقله ولم يرده. وبيان ذلك ما يلي:
أولًا: ليعلم أن شيخ الإسلام ? رحمه الله ? يطلق الاستحلال ويعني به:
تارة اعتقاد حل المحرم وتارة يعني به عدم التزام التحريم، وإن كان يعتقد التحريم حيث قال ? رحمه الله ? في"الصارم المسلول"ص522 (وبيان هذا أن من فعل المحارم مستحلًا لها فهو كافر بالاتفاق، فإنه ما آمن بالقرآن من استحل محارمه، وكذلك لو استحلها من غير فعل، والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية ولخلل في الإيمان بالرسالة، ويكون جحدًا محضًا غير مبني على مقدمة، وتارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، ويعاند المُحَّرِّم، فهذا أشد كفرًا ممن قبله، وقد يكون هذا مع علمه أن من لم يلتزم هذا التحريم عاقبه الله وعذَّبه. ثم إن هذا الامتناع والإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الآمر وقدرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته، وقد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمردًا أو اتباعًا لغرض النفس، وحقيقته كفر؛ ... إلى أن قال ? رحمه الله ? فهذا(أي الامتناع عن التزام التحريم) نوع غير النوع الأول (أي: اعتقاد حل المحرم) وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من