الصفحة 32 من 80

لاكما يظن الحلبي أنه لا يكفر إلا من ترك الشهادتين ولم ينطق بهما وهذا من النصوص التي يسوقها الحلبي وهي تحتمل أكثر من معنى [1] فيوهم بها ويلبس.

قال الحلبي في ص9 من أجوبته: (وباب ثالث من البيان. . . ثم أورد كلامًا للشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في الإيمان والكفر. . .

قال مقيده عفا الله عنه: هذا الكلام الذي نقل عن الشيخ عبداللطيف كلام علميٌّ متين، ولكن فيه جمل محتملة غير ما يعتقده الشيخ ساقها الحلبي ليوهم بها، وهي قول الشيخ: (والخلاف في أعمال الجوارح: هل يكفر أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة) قد يفهم من هذا أن المقصود بأعمال الجوارح جنس أعمال الجوارح، فيظن الظان أن أهل السنة بينهم خلاف في تارك جنس العمل أيكفر أم لا يكفر؟ وهذا غير صحيح أبدًا ولا يريده الشيخ قطعًا بدليل أنه ذكر بعدها تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية لا من ترك العمل كله، وقد ذكر قبلها قوله: (وإذا زال شيء من الأعمال كالصلاة والحج والجهاد مع بقاء تصديق القلب وقبوله، فهذا محل خلاف: هل يزول

(1) (2) لأن قول الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - (ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان) يحتمل أن يكون كفره بتركهما أو بنقضهما. فإن قلت: كيف عرفت أن الحلبي يريد الترك دون النقض؟ قلت: لأن الحلبي لا يرى شيئًا من الأعمال المكفرة = = ناقضًا بمجرده (وهذا يلزم كل من يحصر الكفر في الجحود والتكذيب) فلم يبق إلا الاحتمال الأول وهو أن الكفر يكون بتركهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت