الصفحة 5 من 80

الكفر لا يكون إلا بالقلب، وهو مذهب باطل مخالف لنصوص الكتاب والسنة، وأقوال الأئمة وأهل العلم.

فالواجب على الأخ علي حسن عبدالحميد أن يرجع إلى الحق فيقبله، وأن يكتب رسالة يوضح فيها رجوعه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، فالرجوع إلى الحق فضيلة، (وقل الحق ولو على نفسك) (وقل الحق ولو كان مرا) والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وما زال العلماء قديمًا وحديثًا يقبلون الحق ويرجعون إليه، ويُعد ذلك من فضائلهم وعلمهم وورعهم، وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الكتاب الذي كتبه لأبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - في القضاء (ولا يمنعنك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه رأيك وهديت فيه إلى رشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل) .

ولو رجع الأخ علي حسن عبدالحميد: إلى مذهب أهل السنة والجماعة في مسمى الإيمان ومسمى الكفر، وأن كلًا منهما يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل، لكان ذلك دليلًا على فضله وعلمه وورعه في قبوله للحق، وإقتدائه بالأئمة والعلماء، ولكان في رجوعه قطعًا لدابر هذه الفتنة - فتنة الإرجاء - التي استشرى ضررها، وانتشر شررها في أوساط الشباب، وأحدثت لكثير منهم بلبلة في أذهانهم وتشكيكًا في اعتقادهم.

أسأل الله تعالى أن يوفق الأخ علي حسن عبدالحميد للرجوع إلى الصواب، وقبول الحق، ونشر معتقد أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر، بما آتاه الله من فصاحة وبلاغة وقوة وتأثير في الأسلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت