الصفحة 9 من 80

علي الحلبي، ورأى أن اللجنة قد تعدّت عليه، وكشفًا للتمويه الذي يحسنه الأخ المذكور.

فمن ذلك على سبيل المثال: نقله لعبارات بعض الأئمة التي يفهم منها حصر الكفر في الاعتقاد، فيسوقها مستدلًا بها، ويترك كلام هذا الإمام في مواطن كثيرة من كتبه، وفيه ما يزيل اللبس الذي قد يعلق من الاقتصار على تلك العبارة فقط.

ومن ذلك: تسويده دائمًا لكل كلمة أو عبارة يرد فيها ذكر الاعتقاد أو الجحود أو نحوهما من العبارات التي يستدل بها على أن الكفر لا يكون إلا بالجحود والاعتقاد، ويحاول التمويه على الناس بنسبة ذلك لبعض الأئمة، فينقل عبارة الإمام التي يتحدث فيها عن أن الكفر يكون بالعمل، ويكون بالجحود والعناد، فيكتب العمل بالخط العادي، ويكتب الجحود والعناد بالخط المسوَّد جدًا، وهذا له أثره على القارئ كما هو معلوم، ثم بعد ذلك يزعم أنه مجرّد ناقل لكلام الأئمة، وليس له في هذا النقل أدنى شيء! فهَلاّ ترك كلام الأئمة - إذ نَقَلَه - على حاله؟ وهَلاّ نَقَلَ كلامه كله سواء كان له أو عليه؟ ورحم الله عبدالرحمن بن مهدي حيث يقول: (أهل السنة يكتبون مالهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم) [1] ومخالفة الأخ علي الحلبي لأهل السنة في بعض مسائل الإيمان معروفة عنه منذ قيامه على

(1) (1) انظر الجواب الصحيح: لشيخ الإسلام ابن تيميه (6/ 343) . وقد وردت هذه العبارة أيضًا عن وكيع بن الجراح رحمه الله؛ كما في"سنن الدار قطني" (1/ 26 رقم 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت