الصفحة 10 من 11

لعل ما جاء في هذه الرسالة كاف لمعرفة حقيقة التحالف ولا أقول التقارب الرافضي الصليبي ودوره في إدارة الأحداث في المنطقة وآثار هذا التحالف عليها حاضرا ومستقبلا، ولكن الأهم من كل هذا ما هو دورنا نحن المسلمين في مواجهة محور الشر المتمثل بهذين العدوين ومن وراءهما اليهود ومن معهما من الأعداء الآخرين الذين توافقت أهدافهم وغاياتهم، وحول هذا الموضوع أود أن أوجز ما هو مطلوب من كل مسلم حريص على دينه ويهمه أمر المسلمين بالتالي:

1)معرفة الرافضة على وجه الحقيقة والاطلاع على أفكارهم وما فيها من انحراف وبعد عن الإسلام وعدم حسن الظن بهم أو إيجاد الأعذار لهم تحت أي ذريعة كانت حتى يرجعوا إلى الإسلام الحق ويقلعوا عن أباطيلهم.

2)النظر إلى التحالف الصليبي الرافضي بعين الجد والحذر كي لا تؤخذ الأمة على حين غرة في أماكن أخرى وكي تعد عدتها لمواجهة هذا التحالف الخطير، كما يجب توقع ما هو أسوأ لان هذين العدوين لا يكترثان بدين أو عرف أو أخلاق.

3)التواصل مع المسلمين من أهل السنّة والجماعة من كافة القوميات وتقوية أواصر الصلة بهم كي ينمو كيانهم وبعلو شانهم ويكونوا قوة لا يستهان بها أمام أعداءهم.

4)تنبيه الغافلين، ممن لا يزالون يتوسمون الخير في الرافضة، إلى خطر هذه الفئة على الإسلام وما يضمرونه من أحقاد وأضغان واستعدادهم التام للتعاون مع أعداء الله لمحاربة هذا الدين.

5)متابعة خطط الأعداء التي تسعى إلى نشر فكر التشيّع في ربوع المسلمين وإجهاضها وذلك بفضح هذه المخططات من جهة ونشر مفاهيم الإسلام القائمة على الكتاب والسنة الصحيحة من جهة أخرى، وفي هذا الصدد لابد من قطع الطريق على المحاولات الجارية لتغيير التركيبة السكانية لبعض الدول العربية والإسلامية عن طريق الهجرة المنظمة للشيعة إلى تلك البلاد ولا سيما منها العراق ودول الخليج العربي وتنبيه المخلصين فيها إلى خطورة هذا الموضوع.

6)التأكيد على أهمية التوحيد عقيدة وأهل السنة والجماعة منهجا للوقوف أمام التيارات الضالة والمنحرفة وكشف زيفها، حيث أن التوحيد هو الوسيلة المثلى لمواجهة الأفكار الهدامة التي يدعو إليها الرافضة ومن تلفع بعباءتهم من الفرق الباطنية الأخرى، فبالتوحيد قامت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوات رسل الله عليهم السلام، فإذا عرف الناس التوحيد وعملوا به فحينئذ تزول مظاهر الشرك التي تدعو إليها الفرق الباطنية من عبادة قبور والتجاء إلى غير الله وغير ذلك من الأفكار التي عادة ما يشجعها أعداء الله ويسعون إلى نشرها، وبالتمسك بسنّة النبي صلى الله عليه وسلم يصفو الدين من ادران البدع ومحدثاته والتي طالما تجدها موجودة في طيات الفكر الباطني من رافضة وغيرهم، وهذا كله يتطلب الاستزادة من العلم بدين الله لمعرفة الحق واهله ومجانبة الباطل واهله، فالجهل كان وسيبقى السبب الرئيسي لانتشار الباطل وشيوعه بين الناس ومن غير العلم الشرعي سيكون من السهل على أعداءهم التغرير بهم ونشر أفكار الضلالة بينهم وما انتشار التشيّع في بعض بلاد المسلمين إلا دليل على ذلك.

7)الاهتمام بأمر المسلمين عامة والتفاعل مع ما يجري لهم والتخلص من صفة الأنانية وحب الذات، والتذكر بان المسلم أخو المسلم ومن واجب الاخوة في الدين الاهتمام بأمر المسلمين ونصرهم بالغالي والنفيس وعدم البخل عليهم بدعوة أو نصيحة أو إعانة متذكرين حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلما قي موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته" [صحيح الجامع] .

8)نفرة المسلمين لنصرة دينهم وعدم اعتبار ما يجري في بلد مسلم ليس بمرتبط ببلد آخر تكريسا لمفاهيم العصبية التي زرعت فيهم، فالكل مستهدفون بدينهم وليس أحد بمنأى عن ما يخططه الأعداء، والجميع تربطهم رابطة الإسلام الخالدة التي هي أقوى من كل علاقة وأمضى من كل وشيجة، كما أن همومهم وآلامهم الواحدة تجعلهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، كل ذلك يجعل مسؤولية الدفاع عن دين الله فرض عين على جميع المسلمين بغض النظر عن ألوانهم أو أعراقهم أو أوطانهم.

9)وجوب العلم والإحاطة بما يخطط له أعداء الأمة مصداقا لقول الله تعالى:"وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين"، كما يجب على الأمة أن تعمل بقول ربها سبحانه"وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"، فيعد المسلمون أنفسهم إيمانيا وبدنيا ولا ينتظرون حتى يدخل الأعداء عليهم ديارهم فيجدون أنفسهم من غير حول ولا قوة ليس لديهم سوى سلاح الحسرة وقضم الشفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت