بغية تحقيق الأعداء لأهدافهم الشريرة وسعيهم لإيجاد البديل للإسلام فانهم لم يجدوا افضل من فكر التشيع لهذه المهمة الفاشلة بإذن الله، فلقد علم أعداء الإسلام وأيقنوا تماما بان من يقف بوجه تحقيق مخططاتهم السوداء وأحلامهم المريضة هم ا المسلمون ونقصد بهم أهل السنّة والجماعة، ولذا فنحن نرى تسابق هؤلاء الأعداء إلى دعم الشيعة وبكل وسيلة والسعي إلى تمكينهم في بلاد المسلمين لانهم خير من يخدمهم ويحقق أهدافهم، ومن هذه الوسائل:
1)الترويج الإعلامي:
لم يعد مستغربا أن نرى دأب أجهزة الإعلام الماسونية والصليبية ومن وراءها الإعلام العربي الإسلامي المدجن إلى إظهار الشيعة بمظهر المظلوم والمضطهد، مسلطة الضوء على كل شاردة وواردة متعلقة بهم فلا يتركون تصريحا ولو كان تافها من أدنى رجالاتهم إلا ونشروه بل إن هذه الأجهزة المأجورة سارعت منذ البداية إلى ترديد الأكاذيب التي يطلقها الشيعة بأنهم الأغلبية في العراق وان أهل السنّة أقلية فيه لكي يوجدوا مبرر التدخل في العراق بحجة الدفاع عنهم ومن ثم تسليمهم الحكم هناك، أما أخبار أهل السنّة في العراق أو في باقي العالم الإسلامي وما يقع عليهم من ظلم وجور فلا تكاد تجد من ينقلها في الإعلام، فهذه الفلوجة الباسلة ذبحت ذبحا وهدمت على رؤوس أهلها فلا تسمع للإعلام إلا صوتا خافتا أو خجولا لا يكاد يفصح عن عشر الحقيقة الدامية التي ألمّت بمدينة المساجد، أما أخبار المجاهدين وبطولاتهم في العراق وباقي بلاد المسلمين فلا تجد سوى التشويه والتحريف قضلا عن التقليل من أهمية الانتصارات الباهرة التي يحققونها على القوات الصليبية الغازية.
2)التدخل لدى حكومات المنطقة:
وصل الحال بأعداء الإسلام إلى حد إثارة موضوع الشيعة في البلدان التي يتواجدون فيها تحت ما يسمى بحقوق الاقليات وهي محاولة أخرى لابراز الشيعة ودعمهم وتمكينهم، ويذكر بأن الشيعة على قلتهم يتمتعون بنفس حقوق باقي أهل البلاد إن لم يكن اكثر ويكفي دليلا انهم يسيطرون على الكثير من مفاصل الاقتصاد والتجارة في كثير منها ولا سيما بلاد الخليج العربي، ولقد ساعدت المواقف الضعيفة لحكومات هذه البلاد في قبول املاءات الغرب وأعوانهم في هذا المجال، بل إن سفارات الدول الغربية فتحت أبوابها للشيعة لتلتقي بهم علانية بما يشبه اللقاءات الرسمية ليتحدثوا عن احتياجات الشيعة ومطالبهم وعلى مرأى ومسمع من حكومات تلك البلدان، ونتيجة لذلك كله بدأت عقيرة الشيعة في هذه البلدان بالارتفاع مطالبين بحقوق أكثر (ويقصدون بها السيطرة على مقاليد الحكم فيها) ، وبدأت حكومات هذه الدول بالسماح للشيعة ببث سمومهم علانية من خلال الظهور بالإعلام ونشر كتبهم المليئة بالشركيات وسب الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وصرنا نرى الحسينيات تبنى في بلاد كان يوما التوحيد شعارها.
3)تغيير التركيبة السكانية:
ولقد تمادت الدوائر المعادية في دعمها للرافضة في واحدة من اكبر عمليات التزوير حيث يجري تغيير التركيبة السكانية للعراق على اثر قدوم الآلاف من شيعة إيران إلى مناطق مختلفة من بلاد الرافدين وخاصة مناطق الجنوب وبغداد بغية زيادة النسبة العددية للشيعة الذين يمثلون الأقلية في البلاد، كما يتم تهجير أهل السنّة من مناطق الجنوب التي يكثر فيها الرافضة تحت وقع التهديد والقتل، كل هذا يحصل والصمت مطبق على الجميع من أجل تمرير المخطط المذكور وتمكين الشيعة في بلد الخلافة والقضاء على أهل السنّة فيه، علما بان استخدام الشيعة (الإيرانيين خاصة) في مخطط تغيير التركيبة السكانية في كثير من بلاد المنطقة يجري منذ فترة طويلة إلا إن وتيرته زادت بشكل ملحوظ بعد مجيء الخميني الهالك وكانت أكثر هذه الدول استهدافا هي بلدان الخليج العربي إضافة إلى العراق.
4)نشر المنظمات الشيعية في العالم:
ويدخل ضمن مخطط دعم الرافضة على مستوى العالم ما يجري من انتشار للمنظمات الشيعية في مناطق كثيرة وتحت أسماء وشعارات مختلفة تارة باسم المراكز الثقافية وأخرى باسم المؤسسات الخيرية وغيرها، وتبذل حكومة الرافضة في إيران أموالا طائلة لدعم هذه النشاطات بغية نشر التشيّع في كثبر من البلاد عربية كانت أم غير عربية وبدراية تامة من الدوائر الغربية وبغفلة أو سكوت مقصود من القائمين على هذه البلاد واذكر هنا الانتشار الخطير للفكر الشيعي في بعض بلدان أفريقيا حيث تستخدم الحكومة الإيرانية الطريقة نفسها التي تستخدمها المنظمات التنصيرية في استغلال حاجات الناس وفقرهم وبرزت وللأسف السودان كواحدة من الدول التي نجح فيها الرافضة في تأسيس موطأ قدم لهم هناك عن طريق ما يسمى بالمراكز الثقافية وغزو الجامعات بطرق مختلفة والصرف بسخاء على من يرغب بالالتحاق بالجامعات الإيرانية ليرجع بعد فترة وقد امتلأ بالفكر الرافضي الذي يطفح بغضا وحقدا على أهل السنّة والجماعة، وقد ساعدت الأفكار (الثورية) التجميعية والمختلطة التي تحملها حكومة الإنقاذ في تسهيل مهمة الرافضة إضافة إلى انتشار الفكر الصوفي في السودان وهو بدوره كان جسرا لدخول الرافضة من باب الجهل المنتشر في صفوف الصوفية وضرب الرافضة على وتر حب أهل البيت الذي يلقى صدى لدى أهل السنّة عموما، أما الدول الإسلامية في ما يسمى بالاتحاد السوفيتي السابق فلقد كانت وما تزال هدفا لسهام الرافضة المسمومة ولجملة أسباب منها قرب هذه الدول من إيران وخروجها الحديث من تحت ربقة الحكم الشيوعي الذي دام أكثر من سبعين سنة الذي أشاع فيهم الجهل والبعد عن الدين فلم يتأخر الرافضة في استغلالهم ونشر التشيع بين الكثير منهم وبذات الطرق المعهودة عندهم.
5)السكوت العالمي المريب:
وفي ظل هذا المخطط الأثيم فإننا لا نسمع من يثير أمر النشاط الشيعي المنظم والمتزايد وعلى كل الصعد في كثير من البلاد ولا سيما في الدول العربية وبأشراف من السفارات الإيرانية هناك، ولم يرد إلى مسامعنا اعتبار نشاطات إيران في هذا المجال ضربا من التدخل في الشؤون الداخلية لتلك البلاد يهدف إلى زعزعة أنظمة الحكم فيها!، كما لم يبلغنا اهتمام وزراء الداخلية العرب المولعين بمكافحة الإرهاب قي درج النفوذ الشيعي الطائفي على جدول أعماله!، ولا ندري لماذا لم يصدر ولو قرار دولي واحد يدين إيران ويعتبرها دولة إرهابية تستحق العقوبات كما يحصل لباقي الدول؟، ولماذا تسارع أوربا وعلى رأسها بريطانيا في كل مرة إلى احتواء أي خلاف يزعم بين إيران وأمريكا؟، ثم أين أولئك الذين ملئوا الفضاء صراخا وهم يدعون إلى تجفيف ينابيع المؤسسات الخيرية الإسلامية، مالنا لا نسمعهم يدعون إلى تجفيف ينابيع المؤسسات الشيعية في العالم التي تدعو جهارا إلى الطائفية والفرقة وإثارة العنف؟ وهل ترى قد عميت أبصار حاملي لواء مكافحة الإرهاب عن النشاطات العسكرية للمليشيات الشيعية المسلحة في مناطق عديدة من العالم؟
ففي العراق مثلا تجد لكل حزب شيعي ميليشيا عسكرية مدربة ومدعومة من قبل إيران وعلى رأسها ما يسمى بفيلق بدر الذي أشرنا إليه آنفا! أما في لبنان فان لما يسمى بحزب الله (الشيعي) ميليشيا يتم تسليحها ودعمها من قبل إيران وبإشراف وتدريب ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني في الوقت الذي يضيق على أهل السنّة في ذلك البلد ويمنعون من حمل السلاح ولو دفاعا عن أنفسهم فضلا عن منعهم من ممارسة الكثير من حرياتهم مع انهم أهل البلاد الأصليون، أما أتباع هذا الحزب الشيعي فان الكثير منهم ذوو أصول إيرانية قدموا ضمن مخطط تشييع لبنان المدعوم من قبل دولة الرافضة في إيران. أما باكستان فإنها تعج بالمليشيات الشيعية المسلحة على قلة عدد الشيعة هناك وهي مدعومة أيضا من قبل إيران ولا اعتقد بان أحدا لم يسمع عن الجرائم التي يرتكبها شيعة باكستان في حق أهل السنّة ورموزهم وعلماءهم هناك على نفس الطريقة التي يتبعها إخوانهم الشيعة في العراق؟ فلماذا يسكت على كل هذه الحقائق الدامغة ويغض الطرف عنها؟ ولماذا لا نسمع لها صدى في الإعلام العالمي أو في أروقة ما يسمى بالأمم المتحدة إلا نتفا من أخبار مبتورة؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها!!
واترك للقارئ اللبيب الإجابة على هذه التساؤلات ليعرف حجم المؤامرة التي تدار على المسلمين.