تتلخص نوايا الأعداء وأهدافهم بتسليم البلاد الإسلامية للشيعة أو ما شابههم من الطوائف والفرق الباطنية التي خرجت من تحت عباءتهم، وبذلك يحكم أعداء الإسلام سيطرتهم على البلاد الإسلامية من خلال هذه المجموعات التي تبدي استعدادا متناهيا في خدمة الأعداء وتنفيذ مخططاتهم.
أما أهل السنّة والجماعة والذين يمثلون الأغلبية الساحقة في بلاد المسلمين فإنهم إن لم يرضخوا للأعداء ويشاركوا في مخطط احتلال بلاد المسلمين والقضاء على دينهم فإنهم سيبقون خارج دائرة الضوء ويلاقون بسبب موقفهم هذا أشد أنواع الاضطهاد والتهميش وبطرق مختلفة وسيحرمون من المشاركة في صناعة القرار حتى يكونوا طوع أمر أعداءهم وما يجري في العراق حاليا يوضح بجلاء حقيقة ما نشير إليه.
وفي حالة عدم وجود الرافضة والفرق المنبثقة عنها في بلد ما فان الاختيار حينها سيقع على ما يسمى بالاقليات الدينية أو العرقية ليلعبوا تفس الدور كما هو الحال بالنسبة للنصارى في مصر أو في السودان، أما البلاد التي تخلو تماما من هذه الفرق والطوائف وهي قليلة نسبيا فان الرهان سيقع على العلمانيين (أيتام الشيوعيين) الذين لن يألو جهدا في تنفيذ هذه المخططات والتاريخ المعاصر شاهد على ما اقترفته أيديهم بحق الشعوب المسلمة.
ويبرز في هذا المجال جملة من المواقف والأدوار كان وسيكون لها تأثير بارز في تحريك عجلة الأحداث:
1)دور الجهاد في إفشال مخططات الأعداء:
جاءت الأحداث في العراق على غير ما توقعه أعداء الله فاهل هذا البلد ومن معهم من أخيار الأمة قاموا من تحت الركام وراحوا يواجهون واحدة من اخطر الحلقات في سلسلة الحروب الصليبية الحديثة بعد أن استحضروا معاني الإيمان في نفوسهم وادركوا بان العودة إلى الله والعمل بشريعته وسلوك طريق الجهاد هو السبيل الأوحد للفوز برضا الله سبحانه واخراج الأمة من محنتها ومواجهة مخططات الأعداء الرامية إلى القضاء على دينها واستعبادها، ولقد منّى الصليبيون وأذنابهم الشيعة والمتحالفون معهم أنفسهم بالسيطرة التامة على العراق بعد سقوط نظام صدام، ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، وما كان الله ليجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا.
فاهل السنّة في العراق وإخوانهم من باقي أراضى المسلمين هبوا للدفاع عن دينهم وضربوا أمثلة في التضحية والفداء يعجز القلم عن ذكرها وباتت ملاحمهم وبطولاتهم قصصا يرددها القاصي والداني، فأتى هذا الجهاد على مخططات الشيعة وأسيادهم في احتلال بلد الخلافة واقامة حكم شيعي فيه وبإشراف صليبي، فوالله الذي لا اله إلا هو، فلولا هذا الجهاد لكان العراق واهله من السنّة فريسة سهلة ولقمة سائغة في فم أعداءهم، ولكتب الله المهانة والذلة عليهم، ولسلط عليهم أراذل القوم من الشيعة وأعوانهم، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (صحيح الجامع) ، وهذه هي سنّة الله تعالى في من يسلك هذا الطريق نصر من الله وتمكين في الأرض ورفعة بين الناس وخوف في قلوب الأعداء وجنات عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
المجاهدون سادتنا:
موضوع كثر الحديث حوله ولا بد من ذكره وهو من له الكلمة الأخيرة في صناعة القرار لأهل السنّة في العراق هل هي هذه الجهة السنيّة أو تلك، فنحن لا نريد غمط حق احد منهم فالكل لهم الحق في المشاركة في الدفاع عن دينهم وحفظ بيضة أهل السنّة والجماعة ولكن حق اتخاذ القرارات المصيرية كانت وستبقى لسادتنا المجاهدين الذين هم أهل الثغور وفي مقدمة الجبهات وهم أدرى بالأحوال من غيرهم وليس لأي جهة أيا كان وجودها أو تأثيرها أو حرصها وإخلاصها، مصادرة ذلك الحق الذي كفله لهم الدين والشرع الحنيف، وهذا الحق جاء من الاعتبارات التي سبقت إضافة إلى ما يلي:
1)فالمجاهدون هم أكمل الناس هداية لأنهم أعظمهم جهادا مصداقا لقول الله تعالى:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين" [راجع الفوائد لابن القيم ص 58] .
2)الجهاد في سبيل الله يوجب الإمامة في الدين لأن المجاهد أحوج الناس إلى الصبر واليقين اللذين بهما تنال الإمامة في الدين مصداقا لقول الله تعالى:"وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون" [راجع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميةم 28 / ص 442] .
3)أجمع الكثير من أهل العلم بأنه إذا اختلف الناس في شيء فلينظر ماذا عليه أهل الثغور فان الحق معهم كما نقل عن عبدالله بن المبارك واحمد بن حنبل استدلالا بآية الهداية (المصدر السابق) .
فلا ينبغي إلا أن يكون الجميع إلى جانب المجاهدين الذين هم سادتنا بحق وهم الوحيدون الذين لهم كل الحق في قيادة الأمة بعدما أثبتت كل التجارب بأنهم هم من يهب دوما للدفاع عن مقدرات الأمة ووجودها وهم من يقدم التضحيات الجسام التي لا قبل للآخرين بها وهم من رفضوا منذ البداية أن يساوموا على مبادئهم في الوقت الذي راح من يحسب نفسه على أهل السنة في اللهث وراء المحتل تحت ذريعة أو أخرى، ويبقى دور المخلصين من أبناء ألأمة هو إبداء المشورة وإسداء النصيحة لهم ونصرتهم وإعانتهم بكل غال ونفيس.
2)دور الحكام:
أما حكومات دول المنطقة وان كانت محسوبة في غالبها على السنّة فإنها غير مكترثة بما يجري من مؤامرات ودسائس للقضاء على الإسلام حتى وان كان بصورة غزو عسكري يقصد منه احتلال بلاد المسلمين علانية، لان الهمّ الوحيد لهذه الحكومات هو البقاء في الحكم والمحافظة عليه، وهؤلاء الحكام الذين أعمتهم شهوة الحكم ينسون أو يتناسون بان أعداء الإسلام لن يتوقفوا عند حد ولن يكتفوا بأي تنازل حتى يتخلى المسلمون عن دينهم، فهم الذين قال الله فيهم"ولا يزالون يقاتلونكم حنى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا"وقال تعالى:"ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء".
فالحكام بسكوتهم على هذه المخططات والرضى بما يجري سواء فيما يتعلق بالهجمة الصليبية المعاصرة التي تقودها أمريكا أو ما يقوم به الشيعة من دور تآمري بالتعاون مع الصليبيين للسيطرة على بلاد المسلمين، يحمّلهم مسؤولية التخلي عن أماناتهم في الدفاع عن الأمة وحفظ بيضتها، أما إن تحول السكوت إلى المشاركة الفعلية في الحرب الصليبية التي يشنها أعداؤها عليها بغض النظر عن نوع المشاركة فهذا يضعهم في مصاف الأعداء وللامة كل الحق في أن تعاملهم بما هم أهله، وقولهم بأنهم غير قادرين على الوقوف تجاه هذه المخططات لن يعفيهم من المسؤولية بعد أن سلموا قيادهم للأجنبي وتركوه يسرح ويمرح في بلاد المسلمين، وان التاريخ سيذكر لهم مواقفهم كما ذكرها لامثالهم، فالأندلس ليست منا ببعيد وحكام دول الطوائف الذين باعوا أنفسهم للصليبيين بهدف البقاء في حكمهم لم ينس لهم التاريخ دورهم الخياني في التفريط بمقدرات الأمة وثوابتها وظلت اللعائن تلحق بهم بعد موتهم لتضييعهم لبلاد المسلمين، وفلسطين الجريحة فهي الأخرى تشكو إلى الله ما جرى لها على أيدي حكام المسلمين يوم أن تخلوا عنها وباعوها بابخس الأثمان وليتهم وقفوا معشار ما وقفه عبد الحميد الثاني آخر خلفاء الدولة العثمانية يوم أن رفض بيع فلسطين لليهود مع أن دولته كانت حينذاك بأمس الحاجة إلى المساعدة وهي تتهاوى تحت الضائقة الاقتصادية ومحاولات أعداء الإسلام لإسقاطها.
3)موقف علماء المسلمين:
أما علماء المسلمين فمسئوليتهم لا تقل عن مسؤولية الحكام تجاه ما يجري إن لم تكن اكثر، فالعلماء هم ورثة الأنبياء وهم الدالون على الخير والدعاة إلى المعروف وهم عيون الأمة لتعرف من خلالها الحق من الباطل ومن غير أهل العلم فالأمة مصيرها التيه والضلال، والمقصود بهم هنا هم العلماء الربانيون ممن أفنى حياته في طلب العلم والعمل به والدعوة إليه والصبر على الأذى في نشره وهم من آثروا الدنيا على الآخرة وأبوا أن يبيعوا أخراهم بنزر يسير من حطام الدنيا الزائل، وهم من لا يرضون بالضيم وان يدنس أرضهم عدو وهم من تراهم في الصف الأول في حرب الأمة مع عدوها يشحذون همم الرجال وبقوون من عزائمهم ويشدون من عضدهم ويذكرونهم بفضل الجهاد وأجر الشهادة، وفي ظل الظروف الحالكة التي تمر بها الأمة وتكالب أعداءها علبها يكون للعالم الدور الأهم في توجيهها وهدايتها إلى سبيل الهدى والرشاد، وهذا ما كان عليه العلماء من سلف الأمة حينما قادوها في معاركها مع أعداءها ولم يجلسوا في حلقات العلم فحسب.
فضرورة الدفاع عن وجود الأمة ومصيرها يحتم عليهم التصدي لكل مشكلات الأمة ولا يخصونها بأمر دون آخر، ويكون من الواجب عليهم أن لا يكتموا علما بيّنه الله للناس كي لا ينطبق عليهم قول الله تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"ويكون لزاما عليهم الجهر بالحق وعدم الخوف في الله لومة لائم كي يصدق فيهم قول الله تعالى:"الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله"، وأن يحذروا من أن يكونوا أداة لتضليل الأمة وخداعها كي لا يقعوا تحت طائلة قول الله تعالى:"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون"، فمن التضليل تسويغ احتلال بلاد المسلمين وإيجاد الأعذار الواهية لتسليم الأمة لا عداءها بحجة عدم القدرة على مقاومة الأعداء وعدم وجود الراية الواضحة وعدم موافقة ولي الأمر، ومن التضليل اشغال الأمة بمواضيع هي بعيدة كل البعد عن ما يجري لها ويتركون الحديث عن الأمر الجلل الذي ألمّ بها، فأولوية الحديث يجب أن تكون عن الحرب الصليبية التي يشنها الأعداء عليها وبيان دور المتواطئين معهم، وأي محاولة للتهوين من هذا الأمر وابعاد أنظار الناس عنه ليس سوى تضليل للامة وتلبيس للحقائق وبعد عن الحق المبين.
وامثال من ينسب نفسه إلى العلم وهو يريد للامة أن تبقى مستعبدة لدى أعداءها، كي يسومونها الذل والهوان فيسفكون دماء أبناءها ويستبيحون أعراض نساءها ويغتصبون خيراتها وثرواتها، ليسوا سوى مشايخ سوء باعوا دينهم بثمن بخس وراحوا يتصدون لفتوى منع الجهاد والدفاع عن الأمة ومقدراتها واظهار الجهاد بأنه فتنة يجب الفرار منها، ودوافع هؤلاء لم تختلف عن دوافع أقرانهم على مر العصور، إمّا: موظف يعمل لدى الحاكم فهو يأتمر بأوامره ولو كانت مخالفة لشرع الله ومثل هؤلاء لا يهمهم أن يعرفوا الحق من عدمه لان الأمر عندهم سيان، وإمّا: عالم بالحق ولكنه آثر السلامة والبقاء في وظيفته ومنصبه على أن يقول كلمة الحق بل راح يردد ذات الفتاوى الباطلة لينأى بنفسه عن طائلة المحاسبة والعقاب، وثالث: أحمق جاهل جمع بعض العلم وترك بعضه فهو يتخبط في فتواه وهو يحسب انه يحسن صنعا، ورابع: يحمل منهجا هدّاما ينسب به نفسه إلى منهج السلف الصالح وهو أبعد ما يكون عنه ومثل هذا تجده لا يهتم إلا بالأمور المظهرية وهو عادة لا يكترث بما يحدث للمسلمين من مصائب ونكبات على أيدي أعدائهم ويدعو المسلمين إلى التغاضي عما يجري لهم والاكتفاء بطلب العلم، وليتهم طلبوه وعملوا به لكان خيرا لهم.
ودور هؤلاء لا يختلف عن دور الصوفية حينما كانت الأمة منشغلة برد الأعداء ومناجزتهم وهم منشغلون بما يسمونه ذكرا في حلقاتهم، وهذه الفئة ليس لها تأثير سوى على الجهلة من الناس ومن يسيرون في ركاب منهجهم الأعوج الهزيل وهم اقل من أن يحجبوا عين الشمس بغربال.
ولذا لابد للصادقين من علماء الأمة أن يقوموا بدورهم كما ينبغي ولا يتركون الساحة خالية لشذاذ الآفاق وأدعياء العلم من الضلال والأفاكين ولا بد أن يعوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويصدعوا بالحق المبين ويبينوا للامة ما لها وما عليها في الوقوف بوجه أعداءها الطامعين بها فهذا هو دورهم في كل زمان وهذا هو قدرهم الذي اختاره الله لهم فلا يتأخروا عن أداء رسالتهم في وقت باتت الأمة بأمس الحاجة إليهم.
4)موقف الأكراد:
كثر الجدل حول موقف الأكراد مما يجري العراق، ولابد حين الحديث عن هذا الموضوع الاستعانة قليلا بالتاريخ لمعرفة حقيقة الأمر، فالأكراد على مدى الزمان كانوا سندا لإخوانهم المسلمين ولا سيما العرب منهم فهم سنّة وعلى المذهب الشافعي ويكفي أن نذكر الأسرة الأيوبية ومواقف البطل صلاح الدين لنعرف من القوم، ولكن الأكراد وطيلة الحقب الزمنية المتتالية تعرضوا لظلم شديد على يد الأعداء بعد أن وقفوا في خندق المسلمين وتوالت عليهم المؤامرات من قبل حكومات الدول التي تواجدوا فيها وتعرضوا إلى اضطهاد كبير ولّد عندهم الشعور بالظلم والغبن وحب الانتقام وفي هذه الأثناء بدأت بعض التيارات العلمانية والماركسية تجد لها مكانا في المجتمع الكردي ولا سيما إن هذه التيارات والأحزاب كانت ترفع الشعارات التحررية التي كانت سائدة آنذاك وحسب قاعدة الفعل ورد الفعل فان الأكراد لم يجدوا من يقف إلى جانبهم لينصرهم في محنتهم بل كانت الدول العربية تقف متفرجة لما يجري لهم على يد الحكومات التي تحكمهم ومنها حكومات العراق مما زاد عزلة هذا الشعب المسلم وتطلعه إلى الخروج من النفق المظلم الذي يسير فيه وكانت حكومة صدام من هذه الحكومات التي أوغلت في إيذائها للأكراد وقتلت الكثير منهم وقامت بحملات التعريب المشهورة فهجر الكثير منهم إلى مناطق الجنوب وجيء بالكثير من العرب إلى مناطقهم، ودرج أعداء الإسلام عن طريق الأحزاب العلمانية المذكورة على تغذية الأفكار المعادية للإسلام وترسيخ المفاهيم القومية لديهم واتهام الإسلام بأنه وراء مصائبهم ونكباتهم وان العرب هم من جاءوا بالإسلام إليهم وهم من يذيقهم العذاب على يد الحكومات (العربية) ، فوضع الأكراد بين خيارين أحلاهما مر إما الاستمرار بالعيش تحت وطأة هذه الحكومات الظالمة واما الارتماء في أحضان من ينقذهم منها وان كان صليبيا كافرا، فنجح المخطط ورضي الكثير منهم بالوقوف إلى جانب المحتل تحت حكم هذه الأحزاب علّهم يظفروا ولو إلى حين بالأمان والطمأنينة التي حرموا منها دهورا.
موقفنا تجاه إخواننا الأكراد المسلمين:
علينا أن لا ننسى بان الأكراد ليس كلهم في صف الأجنبي فما يسمى بالبشمركة (وهي ميليشيات الأحزاب الكردية العلمانية المتمثلة بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البرزاني وحزب الاتحاد الكردستاني الذي يرأسه جلال الطلباني) هي من تقف الآن إلى جانب المحتل الصليبي وتشارك في تنفيذ مخططاته، ولا بد من التفريق بينهم وبين الكثير من الأكراد الذين رفضوا أن يكونوا عونا للأجنبي ومن انخرط في مقاومة المحتل.
ومن ناحية أخرى فان الأحزاب المذكورة والمدعومة مباشرة من الصليبيين أضحت تلعب دورا بوليسيا قذرا في ملاحقة الأخيار منهم وإبداعهم السجون والمعتقلات كما دأبت هذه الأحزاب على نشر الرذيلة والفساد في ربوع المجتمع الكردي وقصر استخدام المدارس والمؤسسات الحكومية على اللغة الكردية في خطة خبيثة تهدف إلى إبعاد الأكراد عن الإسلام وإزالة هويتهم الإسلامية علما بان الكثير من الأكراد في العراق يتحدثون العربية بالإضافة إلى لغتهم الكردية.
ويكفي أن نعرف بان كردستان العراق صارت تكتظ بالكنائس والحسينيات بعد أن كانت تعج بالمساجد، وما فتح الأبواب لليهود والنصارى والرافضة لنشر أفكارهم هناك إلا جزء من هذا المخطط الأسود، فلا بد من الحذر والانتباه إلى المؤامرة الدنيئة التي تهدف إلى سلخ الأكراد عن مجتمعهم المسلم واستغلال ما مروا به من محن لغرض استعمالهم في تنفيذ مخططات الأعداء ومحاربة إخوانهم من المسلمين وهذا يتطلب منا الحكمة في التعامل معهم، وعدم الانعزال عنهم، واظهار فهمنا لقضيتهم، وإبداء التعاطف معهم، والاستمرار في نصحهم، وتذكيرهم بأمجادهم ومواقفهم الإسلامية على مر التأريخ، وبذلك نكون قد قطعنا الطريق على الأعداء واحبطنا ما يسعون إليه لتقسيم المسلمين وإثارة النزاعات بينهم وضربهم ببعض وجعل منطقة كردستان معقلا لليهود والصليبيين والرافضة.
5)دور ما يسمى (بحزب الله) :
لعب هذا الحزب لشيعي دورا مميزا في خضم هذه الأحداث وعمد إلى خلط الأوراق واظهار الشيعة بمظهر المقارع للمحتل بعد ركوبه موجة ما يسمى بالمقاومة الإسلامية ولعبه بالورقة الفلسطينية التي كانت وما زالت من القضايا الحساسة لدى جماهير الأمة ومن هنا بدا هذا الحزب مشواره التضليلي واستقطابه لأنظار الجهلة من الناس ممن لا يعرقون حقيقة الشيعة وعداءهم لاهل الإسلام ودورهم الخبيث في خدمة مخططات الأعداء على مدار هذا الزمان، ولا يخفى على المطلع بان هذا الحزب هو صنيعة إيرانية بمباركة يهودية وبدعم من دول الجوار اللبناني.
وتتلخص أهداف هذا الحزب بالتالي:
1)نشر التشيّع في ربوع مسلمي لبنان ابتداء من جنوبه والقضاء على الهوية السنيّة فيه.
2)كبح جماح أهل السنة في لبنان وتهميشهم وتجريدهم من أي سلطة عملية واناطة دور قيادة المجتمع للشيعة والنصارى.
3)لعب دور المعادي للمحتل (الإسرائيلي) ودفع تهمة الخيانة عن الشيعة وما اشتهروا به من تواطؤ مع أعداء الله.
4)استغلال عواطف العوام من أهل السنة بالتظاهر بنصرة القضية الفلسطينية والضرب على وتر المقاومة لكسبهم وإدخالهم في دين الرافضة من خلال توظيفهم للإعلام الموجه والمدعوم من قبل إيران.
5)جعل لبنان منطلقا لاتمام مخطط إنشاء الصليب الشيعي آنف الذكر.
من فمك أدينك:
والدليل على صدق ما نقول هو جملة أشياء منها الموقف المخزي لهذا الحزب من جملة الأحداث التي مرت وتمر بها الأمة في الفترة الأخيرة ابتداء من احتلال أفغانستان ومرورا بالعراق ومناصرته للشيعة ومرجعياتهم المتواطئة مع المحتل الأجنبي ضاربا هو الآخر بشعارات المعاداة لأمريكا عرض الحائط وكاشفا عن وجهه الطائفي الكالح.
وأما الدليل القاطع والذي لايبق لاحد أدنى شك في حقيقة عمالة هذا الحزب وتواطئه مع أعداء الله، هي شهادة الأمين السابق لحزب الله صبحي الطفيلي والذي بين فيها عمالة هذا الحزب لإسرائيل ودوره في حماية حدوده الشمالية، فاسمع معي إلى شهادته التي أجرتها مع قناتا الجزيرة والعربية (وان كنت لا أريد أن انقل عن قناة العربية بالذات لكونها صنيعة الأعداء وبوقا من أبواقهم ولكنني عملت بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"صدقك وهو كذوب"فأخذت عنها ما ينفع الاستدلال به في هذا الموضوع، أما الجزيرة فلها مالها وعليها ما عليها وليس هذا هو موضوعنا) ، ففي برنامج زيارة خاصة في قناة الجزيرة وبتاريخ 23/ 7/2004م قال فيما نصه:
مقدم البرنامج: (وكأنك تتهم حزب الله وكأنه يحمي حدود إسرائيل؟) .
صبحي الطفيلي: (نعم، مش أتهم وهل هناك من يشك بذلك، الإسرائيليون من بعد ما انتزعوا ما عرف بتفاهم نيسان - 1996م - اللي اعترف حزب الله من جهته أنه بمنأى بالامتناع عن ضرب الأهداف الفلسطينية اليهودية في فلسطين إنه هو مقاومة لبنانية داخل الأرض اللبنانية إذا هناك جنود إسرائيليون في لبنان هو له حق أن يقاتلهم أما ليس له حق أن يقاتل داخل فلسطين يعني موضوع تحرير فلسطين وما شابه ذلك موضوع شطب من الخريطة وهنا كانت المصيبة يعني هنا كانت الكارثة) .
وفي العربية ومن خلال برنامج نقطة نظام قال فيما نصه: (والموجود اليوم على الحدود - يقصد حزب الله - يحمل سلاحًا ليحمي العدو الإسرائيلي ومن لا يصدق ليذهب يحاول أن يقوم بعملية ضد العدو الإسرائيلي لنرى من يمنعه من يدخله إلى السجن من يعذبه من ينتقم منه؟ اهـ.
ومن أراد أن يستزيد ويطلع على تفاصيل هاتين المقابلتين فهي موجودة على مواقع هذه الفضائيات ولتكون حجة على من لا يزال يتوسم الخير بالرافضة وينسى حقيقة معتقدهم وتاريخهم.