بالضرورة ولكن تؤكد عليها وتفصل لها.
لأن بالقرآن تحفظ أصول الدين وكلياته، وأما الأحاديث فيقع فيها التحريف
والوضع والرد.
ولما كان القرآن الكريم محفوظا بلفظه لم يكن هذا كاف في الاستدلال للأصول والكليات، فكان لابد من حفظ معناه .. وهذا عين المحكم فهي آيات محفوظة اللفظ والمعنى.
فأما حفظ اللفظ (فلأن القرآن الكريم محفوظ من الزيادة والنقصان)
وأما حفظ المعنى (فلأن الآية دالة على معنى محدود ومحصور)
ويكفي إلى هنا في رد الشبهة الباطلة في نكاح المتعة، وما يأتي زيادة وفضل:
1 -إن الآية تقول:"وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ"
غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً"النساء/24."
(وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) وهل بالمتعة
يحصل به الإحصان أم بالزواج الدائم؟
وقد نقول نعم يحصل به إحصان لكنه مؤقت .. وبالزواج الدائم يكون الإحصان
بأشمل معناه فيكون المعنى بالزواج الدائم ألصق.
2 -عند قوله تعالى"فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً"
فما استمعتم به منهن (نون النسوة عائدة على النساء) والاستمتاع
ليس محصورا على نكاح المتعة بل كذلك الزوجة الدائمة والأمة ..
إذن بطل أن تكون الآية دليل على نكاح المتعة.
فإن قلت هي دليل على نكاح المتعة وغيره من الأنكحة المشروعة ..
قلت لك:
أولا: الآية على النكاح الدائم ألصق به من نكاح المتعة لما مر من قضية الإحصان