يسمى خليج لحيان, وبقي صدى هذا المسمى حتى القرون الأولى الميلادية. وفي هذه الفترة كانت لحيان تتاجر مع بلاد الشام شمالًا , ومع العراق شرقًا, ومع جنوب الجزيرة العربية ووسطها جنوبًا, وهذا ما تشهد به النصوص والآثار اللحيانية التي وجدت في ديدان (العلا) نفسها, أو في مناطق أخرى كقرية (الفاو) ,وجبال كوكب الواقعة جنوب تثليث, وشواهد القبور في سبأ. ومع بداية القرن الثاني قبل الميلاد شارك المعينيون اللحيانين في الحكم, وكانت مملكتهم في منطقة جوف اليمن , وكانت أنشط الممالك العربية في التجارة, بل تفوقوا على سبأ و وصل نشاطهم التجاري إلى قرية والخليج والعلا.
وهكذا شارك المعينيون بقوة في تجارة العلا مما أضعف الوجود اللحياني, ثم تلا ذلك امتداد نفوذ الأنباط إلى الجنوب حتى وصل إلى حدود يثرب [1] .
أما تيماء ,فهي تقع جنوب شرق مدينة تبوك على بعد 260 كيلًا.
وقد لعبت دورًا كبيرًا في تاريخ شمال الجزيرة العربية الاقتصادي ... والسياسي , لوقوعها على الطريق التجاري بين الشمال والجنوب. ولعل أهم الأحداث التي تبرز في تاريخ تيماء مجيء نبونيد من وادي الرافدين وبقائه في تيماء قرابة عشر سنوات, بنى فيها قصره العتيد الذي تدل عليه الأسوار الضخمة.
(1) المصدر: الأنصاري، عبد الرحمن الطيب، أبو الحسن، حسين بن علي (1423) تيماء ملتقى الحضارات، سلسلة - قرى ظاهرة على طريق البخور (2) ، دار القوافل، الرياض. 1418:3 - 11