فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 89

إن تحريم البيع وقت نداء الجمعة مقيد بقيود منها:

-أن يكون المشتغل بالبيع ممن تلزمه الجمعة، فلا يحرم البيع على المرأة والصغير والمريض لأن الله جل وعلا قد نهى عن البيع من أمرهم بالسعي، فغير المخاطبين بالسعي لا يتناولهم النهي، ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم.

-انتفاء الضرورة إلى البيع، كبيع المضطر ما يأكله وبيع كفن ميت خيف تغيره بالتأخير وإلا فلا يحل.

-أن يكون المشتغل عالما بالنهي فإن الحكم لا يثبت في حق المخاطب إلا إذا بلغه.

-أن يكون عند الشروع في أذان الخطبة (الأذان الثاني) .

جمهور أهل العلم على أن النهي عن البيع عند نداء الجمعة يشمل النهي عن غيره من العقود كالإجارة والشركة والشفعة وغيرها مما فيه تشاغل عن الجمعة، بل نصوا على المنع من كل ما يشغل عن السعي إلى الصلاة كإنشاء السفر والأكل والخياطة والصنائع بل والاشتغال بعبادة أخرى.

والمذهب عند الحنابلة أن التحريم خاص بالبيع والشراء فقط لورود النهي فيه فحسب، ولأن غيره لا يساويه لقلة وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة لفوات الجمعة فلا يصح قياسه عليه.

سبق أن من لا تلزمهم الجمعة مستثنون من حكم تحريم البيع وقت نداء الجمعة، فلو تبايع اثنان ممن لا تلزمهم الجمعة فلا حرج عليهما.

أما إذا وجبت الجمعة على أحدهما دون الآخر فإن جمهور أهل العلم على أنهما يأثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت