فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 89

حسب الضوابط الشرعية، وهي مصونة لا يجوز الاعتداء عليها وقد سبق تفصيل القول في ذلك.

2 -لا تجب الزكاة في حقوق التأليف والابتكار في ذاتها لعدم توافر شروط الزكاة فيها، ولكنها إذا استغلت يطبق على غلتها حكم المال المستفاد.

هذه الأموال تعتبر ريعًا للقوى البشرية للإنسان كأجور العمال ورواتب الموظفين ودخول الأطباء والمحامين ونحوه مما لم ينشأ عن مستغل بعينه.

-والذي عليه الجمهور في زكاة هذه الأموال أنها لا تزكى حين قبضها، بل تضم إلى سائر ما عند أصحابها من الأموال الزكوية الأخرى في النصاب والحول، فيزكي الجميع عند تمام الحول منذ تمام النصاب، وما استفيد منها أثناء الحول فإنه يزكى آخر الحول ولو لم يمض حول كامل على كل جزء من أجزائها ما دام قد مضي حول على ملكية المزكي لنصاب في الجملة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر 2.5% شأنه شأن الزكاة الواجبة في النقود بصفة عامة.

-ويرى آخرون أن هذه الأموال تزكي حين قبضها باعتبارها مالا مستفادًا، وتقاس على زكاة الزروع والثمار في النصاب والمقدار باعتبارها إيرادًا متكاملا في نمائه يوم قبضه، وقد قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] ، فقرن تعالى بين ما كسبه الإنسان وبين ما أخرجه الله له من الأرض.

-فلا يشترط لها مضي الحول أخذًا بأحد القولين في المال المستفاد، وقياسا على زكاة الزر وع والثمار التي تجب يوم الحصاد.

-ونصابها كنصاب زكاة الزر وع والثمار خمسة أوسق، أي خمسون كيلة مصرية، فإذا بلغت هذه الأموال قيمة خمسة أوسق فقد وجبت فيها الزكاة.

-والقدر الواجب إخراجه يتراوح بين العشر ونصف العشر بحسب الكدح في هذه الأعمال، فأصحاب الأعمال البدنية الشاقة يخرجون نصف العشر، وأصحاب الأعمال الأخرى يخرجون العشر، وقد تقسم الأعمال إلى ثلاثة مستويات: بحيث يجب 5%، 5 ر 7%، 10% قياسًا على أن الواجب إخراجه في زكاة الزروع والثمار يدور في نفس النسبة بحسب طريقة ريِّه، هل يروى بماء السماء فيجب فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت