لا تغني الضريبة ولو كانت عادلة، عن الزكاة، لما بينها من الفروق الأساسية، نذكر منها ما يلي:
-الزكاة ركن من أركان الدين وعبادة من العبادات الشرعية تدرس في قسم العبادات في الفقه الإسلامي، والمؤمن يحرص على إيتائها تطهيرا لنفسه وماله، أما الضريبة فهي التزام مدني بحت خال من كل معاني العبادة والقربة، والسواد الأعظم من الناس ينظرون إليها باعتبارها مغرما وإصرا، ويسعون جهدهم للفرار منها والتهرب من تبعاتها.
-أن وعاء الزكاة وأنصبتها مقدر من قبل الشارع، ولهذا فهي ثابتة ما بقيت السماوات والأرض، أما الضرائب أوعية ومقادير فمردها إلى اجتهاد السلطة المدنية، وتتغير في الغالب بتغير السياسات والأنظمة.
-مصارف الزكاة محددة نصا في كتاب الله عز وجل ويغلب عليها الطابع الاجتماعي والإغاثي، أما مصارف الضرائب فهي النفقات الحكومية كما تحددها السلطات المختصة.
-الزكاة علاقة بين العبد وربه، فإذا لم تقم الدولة المسلمة باستيفائها فإنها تظل دينا في عنقه لا تبرأ ذمته إلا بأدائه، وعليها ان يبذلها طيبة بها نفسه، أما الضرائب فهي علاقة بين المواطن والدولة، ويسعى السواد الأعظم من الناس إلى التهرب من أدائها، ولا يبذلونها إلا صاغرين.