الصفحة 14 من 26

من الزكاة ثمانين درهمًا؟. قال نعم، وزده. قلت: أعطيه مئة؟. قال

نعم [1] واغنه. إن قدرت على أن تغنيه )) [2] .

و_ عن معاوية بن وهب: (( قال: قلت للصادق(ع) يروى عن

النبي: أن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي. فقال: لا تحل لغني )) [3] .

ز_ عن أبي بصير: (( قال: قلت للإمام جعفر الصادق(ع) أن

شيخًا من أصحابنا يقال له عمر، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج، فقال

له عيسى بن أعين: أما أن عندي من الزكاة، ولكن لا أعطيك منها،

لأني رأيتك اشتريت لحمًا وتمرًا. فقال له عمر: إنما ربحت درهمًا فاشتريت

بدانقين لحمًا وبدانقين تمرًا ثم رجعت بدانقين لحاجة ..(تقول الرواية

أن الإمام حينما استمع إلى قصة عمر وعيسى بن أعين، وضع يده على

جبهته ساعة، ثم رفع رأسه)وقال: إن الله تعالى نظر في أموال الأغنياء

ثم نظر في الفقراء، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به. ولو لم يكفهم

لزادهم. بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدق ويحج )) [4] [5] .

حـ_ عن حماد بن عيسى: (( أن الإمام موسى بن جعفر(ع) قال

_ وهو يتحدث عن نصيب، اليتامى والمساكين وابن السبيل من الخمس_:

أن الوالي يقسم بينهم على الكتاب والسنة، ما يستغنون به في سنتهم، فإن

فضل عنهم شيء، فهو للوالي. فان عجز أو نقص عن استغنائهم، كان

على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به )) [6] .

(1) يلاحظ هنا أن القوة الشرائية للدرهم في عصر تلك النصوص، تزيد كثيرًا على القوة

الشرائية للعملة النقدية، التي نطلق عليها اسم الدرهم أليوم.

(2) الوسائل للحر العاملي جـ 6 ص 179.

(3) نفس المصدر جـ 6 ص 159.

(4) نفس المصدر جـ 6 ص 201.

(5) والمرجع في فهم هذه النصوص أنها تستهدف السماح باعطاء الزكاة للفرد في الحدود

التي رسمتها بوصفه فقيرًا، لا على أساس تطبيق سهم سبيل الله عليه. وهي لذلك يمكن أن تعطينا

المفهوم الإسلامي للفقير.

(6) أصول الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني جـ 1 ص 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت