فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 53

سلولية يرغب عن أن يموت في بيتها ثم ركب فرسه فاحضرها حتى مات عليه راجعا فانزل الله فيهما الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد إلى قوله له معقبات من بين يديه ومن خلفه يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر أربد وما قتله به فقال ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء الآية وفي هذا السياق دلالة على ما تقدم من قصة عامر وأربد وذلك لذكر سعد بن معاذ فيه والله أعلم ... اهـ

وقال رحمه الله في التفسير

وقد روي في سبب نزول قوله تعالى {وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ * هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ *} (الرعد 11 - 13)

ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا إسحاق, حدثنا علي بن أبي سارة الشيباني, حدثنا ثابت عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا مرة إلى رجل من فراعنة العرب, فقال: «اِذهب فادعه لي» . قال: فذهب إليه فقال: يدعوك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال له: من رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أم من نحاس هو؟ قال: فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره, فقال: يا رسول الله, قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك, قال لي كذا وكذا, فقال لي: «ارجع إليه الثانية» فذهب فقال له مثلها, فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك, فقال: «ارجع إليه فادعه» فرجع إليه الثالثة, قال: فأعاد عليه ذلك الكلام, فبينما هو يكلمه إذ بعث الله عز وجل سحابة حيال رأسه, فرعدت فوقعت منها صاعقة, فذهب بقحف رأسه, فأنزل الله عز وجل {ويرسل الصواعق} الاَية, ورواه ابن جرير من حديث علي بن أبي سارة به.

ورواه الحافظ أبو بكر البزار عن عبدة بن عبد الله عن يزيد بن هارون, عن ديلم بن غزوان, عن ثابت, عن أنس فذكر نحوه, وقال: حدثنا الحسن بن محمد, حدثنا عفان, حدثنا أبان بن يزيد, حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الرحمن بن صحار العبدي أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى جبار يدعوه فقال: أرأيتم ربكم أذهب هو؟ أم فضة هو؟ أم لؤلؤ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهم إذ بعث الله سحابة فرعدت, فأرسل عليه صاعقة, فذهبت بقحف رأسه, ونزلت هذه الاَية. وقال أبو بكر بن عياش عن ليث بن أبي سليم, عن مجاهد قال: جاء يهودي فقال: يا محمد أخبرني عن ربك, من أي شيء هو؟ من نحاس هو, أم من لؤلؤ أو ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقة فأخذته, وأنزل الله {ويرسل الصواعق} الاَية.

وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا أنكر القرآن, وكذب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل الله صاعقة فأهلكته, وأنزل الله {ويرسل الصواعق} الاَية, وذكروا في سبب نزولها قصة عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة, لما قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فسألاه أن يجعل لهما نصف الأمر, فأبى عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال له عامر بن الطفيل ـ لعنه الله ـ: أما والله لأملأنها عليك خيلًا جردًا ورجالًا مردًا, فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأبى الله عليك ذلك وأبناء قيلة» يعني الأنصار, ثم إنهما هما بالفتك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل أحدهما يخاطبه, والاَخر يستل سيفه ليقتله من ورائه, فحماه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت