فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 53

*** وتمر الأيام، ويزداد الإسلام مع مرورها عزة ورفعة ومناعة، ويزداد جنده بقيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثرة وقوة وبسالة، وتضحية في سبيل الله ... فخاضوا المعارك، وشهدوا الغزوات، وبذلوا النفس والنفيس ابتغاء مرضات الله الذي ارتضى لهم الإسلام دينا ... (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران: 126) ... ثم كانت وقعة أحد ... وضمنها:

المناورة الرابعة ...

قال ابن كثير في البداية والنهاية

فصل فيما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، أي يوم أحُد، من المشركين قبحهم الله

-قال البخاري ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجراح يوم أحد = حدثنا اسحاق بن نصر حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه سمع أبا هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير الى رباعيته اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله ... ورواه مسلم من طريق عبد الرزاق حدثنا مخلد بن مالك حدثنا يحيى بن سعيد الاموي حدثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال اشتد غضب الله على من قتله النبي في سبيل الله اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد وهو يسلت الدم عن وجهه وهو يقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته .. وهو يدعو الى الله فأنزل الله: (ليس لك من الامر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون) ورواه مسلم عن القعنبي عن حماد بن سلمة به ورواه الامام احمد عن هشيم ويزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته وشج في وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى ربهم .. فأنزل الله تعالى (ليس لك من الأمر شيء) ... وقال البخاري حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب عن أبي حازم انه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما والله اني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن كان يسكب الماء وبما دووي قال كانت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تغسله وعلي يسكب الماء بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم وكسرت رباعيته يومئذ وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه ... وقال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا ابن المبارك عن اسحاق عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني عيسى بن طلحة عن أم المؤمنين عائشة قالت كان أبو بكر اذا ذكر يوم أحد قال ذاك يوم كله لطلحة ثم أنشأ يحدث قال كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل في سبيل الله دونه وأراه قال حمية قال فقلت كن طلحة حيث فاتني ما فاتني فقلت يكون رجلا من قومي أحب الي وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه وأنا أقرب الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه وهو يخطف المشي خطفا فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهينا الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليكما صاحبكما يريد طلحة وقد نزف فلم نلتفت الى قوله قال وذهبت لانزع ذاك من وجهه فقال اقسم عليك بحقي لما تركتني فتركته فكره تناولها بيده فيؤذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فازم عليها بفيه فاستخرج احدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت