الصفحة 6 من 10

سلكت الشيعة في تكفير من يخالفهم في عقائدهم الفاسدة مسلكا طابعة التعصب وإغفال الدليل جريا على عادتهم في إثبات مذهبهم الضال باختلاق ووضع الأحاديث المؤيدة لاعتقاداتهم، ونسبوها زورا وبهتانا إلى من يدعون أنهم أئمتهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب- على حد زعمهم - يبعد صدرهم من أئمة دينهم التقوى لا النفاق والتقرب إلى الله تعالى بصالح الأعمال لا السب والطعن في حملة الإسلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لنستعرض معا مجموعة من أحاديثهم الملفقة لنرى إلى أي مدى زين لهم الشيطان سوء اعتقادهم في تكفير من يخالفهم:

1 -عن أبي سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا. لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن مات لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء (1) .

2 -عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أعرض عليكم ديني الذي أدين الله عز وجل؟ قال: فقال: هات قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأن عليا كان إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده علي بن الحسين إماما فرض الله طاعته، فرض الله طاعته حتى انتهى الأمر إليه. ثم قلت: أنت يرحمك الله؟ قال: 0هذا دين الله ودين ملائكته (2) .

3 -عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله عز وجل على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره، ما هو؟ فقال: أعد عليّ. فأعاد عليه. فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم رمضان. ثم سكت قليلا ثم قال: والولاية - مرتين - (3) .

4 -عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه محمد بن عبد الله فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل؟ قال: طلب النزهة. فقلت: جعلت فداك ألا أقص عليك ديني؟ فقال: بلى. قلت: أدين لله بشهادة ألا لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لأمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين والولاية لمحمد بن علي ولك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وإنكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين لله به. فقال: يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية (4) .

5 -عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال سلام: إن خثيمة ابن أبي خثيمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الإسلام فقلت له: إن الإسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهم مسلم. فقال: صدق خثيمة (5) .

أي أن الإمام المعصوم قد وافق على مقالة الراوي بكفر من لم يعرف أمرهم ولكن التقية حالت دون التصريح على سبيل المداراة.

6 -عن هاشم صاحب البريد قال: كنت أنا ومحمد بن مسلم وأبو الخطاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطاب: ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر؟ فقلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر. فقال أبو خطاب: ليس بكافر حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فلم يعرف فهو كافر. فقال له محمد بن مسلم: سبحان الله ماله إذا لم يعرف ولم يجحد بكفر؟ ليس بكافر إذا لم يجحد. قال: فلما حججت دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك. فقال: إنك حضرت وغابا ولكن موعدكم الليلة الجمرة الوسطى بمنى. فلما كانت الليلة اجتمعنا عنده وأبو الخطاب ومحمد بن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره ثم قال لنا: ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهليكم أليس يشهدون أن لا إله إلا الله؟ قلت: بلى. قال: أليس يشهدون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلت: بلى. قال: أليس يصلون ويصومون ويحجون؟ قلت: بلى. قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا. قال: فما هم عندكم؟ قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر. قلت: سبحان الله أما رأيت أهل الطريق وأهل المياه؟ قلت: بلى. قال: أليس يصلون ويصومون ويحجون؟ أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قالت: بلى. قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا قال: فما هو عندكم؟ قلت: من يعرف هذا الأمر فهر كافر. قال: سبحان الله أما رأيت الكعبة والطواف وأهل اليمن وتعلقهم بأستار الكعبة. قلت: بلى. قال: أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويصلون ويصومون ويحجون؟ قلت: بلى. قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا. قال: فما تقولون فيهم؟ قالت: من لا يعرف هذا الأمر فهو كافر. قال: سبحان الله هذا قول الخوارج. ثم قال: إن شئتم أخبرتكم. قلت: لا. فقال: أما أنه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا. قل: فظننت أنه يريدنا على قول محمد بن مسلم (5) .

7 -عن إسماعيل الجعفي قال: سألت جعفر عليه السلام عن الدين لا يسع العباد جهله؟ فقال: الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم. فقال: بلى. فقلت: أشهد أن لا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم. فقال: ما جهلت شيئا هو والله الذي نحن عليه (6) .

فالشيعة تكفر كل من لم يتول ويقر بالأئمة ويتبرأ من أعدائهم. وما نوع الموالاة التي يريدونها؟ إنها موالاة باعتقاد ا النص عليم والغلو فيهم ورفعهم إلى مرتبة الألوهية ومن هم أعدائهم؟ أهم الذين يطعنون في الإسلام ورسول الإسلام عليه السلام؟ كلا ليس أولئك أعداء الأئمة في نظر الشيعة. بل الصحابة الذين اغتصبوا الأمر من الأئمة وركبوا رقابهم على حد زعم الشيعة.

فدين الشيعة مبني على الغلو في الأئمة و لطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وكل شخص لا يعتقد هذا الاعتماد ويؤمن به ويدين لله تعالى به فهو كافر. وحيث أن أهل السنة لا يؤمنون بالأساطير التي وضعتها الشيعة في النص على الأئمة والغلو إلى أعلى عليين والطعن في الذين بلّغوا إلينا الإسلام ووصل إلينا عن طريقهم فهم كفار. ولنخدع ذلك كله، ولنستمع إلى الجزائري وهر يكفر أهل السنة صراحة دون الحاجة التقية والمداراة فيقول عن الناصب وهو السني: إنه نجس (7) وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية (8) .

ويقول حاخام إيران الأكبر الخميني:"لا يجوز للمؤمنة (9) أن تنكح الناصب. وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة (10) لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام (11) ".

فهل يوجد من هذا ا الكلام الذي تفوه به داعية التقريب بين المذاهب؟

(1) "الكافي"1/ 187.

(2) المصدر السابق 1/ 188

(3) المصدر السابق 2/ 22 باب"دعائم الإسلام".

(4) المصدر السابق 2/ 23.

(5) المصدر السابق 2/ 83 باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها.

(5) المصدر السابق 2/ 401 باب الضلال.

(6) المصدر السابق 2/ 405 باب"المستضعف"

(7) انظر"نجاسة أهل السنة"من هذا الكتاب.

(8) "الأنوار النعمانية"2/ 306.

(9) بتعاليم الرافضة المنحرفة والمنتظرة الخرافة الذي يخرج من سردابه.

(10) انظر"الشيعة ونكاح أهل السنة"من الجزء الأول.

(11) تحرير الوسيلة 2/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت