وبشيء من المتابعة والتدقيق يجد القارئ الواعي أن هذه النصوص التي استدلوا بها من أقوال أهل العلم هي عليهم وليست لهم، أو على الأقل ليس فيها أدنى دلالة على ما ذهبوا إليه!
ومنها: الحقد الدفين على المسلمين الموحدين، تحت عنوان إحياء عقيدة الولاء والبراء كما يزعمون!
ولو قيل عنهم: أنهم يُحيون عقيدة البراء والبراء، وليس الولاء والبراء؛ لكان التعبير بحقهم أصوب وأدق!
ومنها: أنهم ينفون عن أنفسهم تهمة التكفير بالذنوب، لينفوا عن أنفسهم مسمى الغلو أو الخوارج، وهم ـ في حقيقتهم ـ يكفرون بلا ذنب [1] كما تقدم، ففاقوا بذلك الخوارج، وسبقوهم سبقًا بعيدًا!!
ومنها: أنهم يُعرفون بالكبر والتعالي على العباد، لا يوجد عندهم كبير يحترمونه أو يرجعون إليه فالكبير والصغير عندهم سواء!
هؤلاء هم خوارج هذا الزمان، فاحذرهم، وحذِّر الناس منهم، واحذر أن تكون واحدًا منهم وأنت لا تدري!!"إ. هـ"
وللأهمية أنظر لأبي محمد المقدسي _سلمه الله_ (الثلاثينية في التكفير) وفيها (وقفات مع صفات الخوارج) ، وقد ذكر أغلب الصفات الذي ذكرها الشيخ الطرطوسي، وزاد عليها فوائد وضوابط مهمة.
(1) ) وبالطاعة أحيانًا، وقد ثبت! ونظرة سريعة في كتاب الثلاثينية للمقدسي (فصل الأخطاء في التكفير) ، تكفي وتشفي وتهدي.