الصفحة 2 من 53

إضاءة[1]

"من المعروف في سنن الاجتماع أن كل طائفة كثر سوادها، لا بد أن يوجد فيها الأصيل والدخيل والمعتدل والمتطرف والغالي والمتسامح وقد وجد بالاستقراء أن صوت الغالي أقوى صدى وأعظم استجابة؛ لأن التوسط منزلة الاعتدال، ومن يحرص عليه قليل في كل عصر ومصر، وأما الغلو فمشرب الأكثر ورغيبة السواد الأعظم وعليه درجت طوائف الفرق والنحل، فحاولت الاستئثار بالذكرى، والتفرد بالدعوى ولم تجد لاستتباع الناس لها إلا الغلو بنفسها وذلك بالحط من غيرها والإيقاع بسواها حسبما تسنح لها الفرص وتساعدها الأقدار إن كان بالسنان أو باللسان".

(1) ) جمال الدين القاسمي _رحمه الله_، كتاب (الجرح والتعديل) .

وقد استفدته من مقال الشيخ المقدسي (الغلو يمحق البركات، والرفق ما كان في شيء إلا زانه) فجزاه الله خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت