خوارج هذا الزمان، يُعرفون بصفات وخِلال:
منها: أنهم يُكفِّرون بالخطأ، وبالظن، والشبهات، وبأمورٍ لا ترقى إلى اليقين؛ بل وبأمور لا تكون في عالم الوجود والواقع!
يكفي أحدهم ليصدر التكفير في حق فلان، أن يُقال له قِيل عنه كذا وكذا!
ومنها: أنهم لا يَعرفون مبدأ إقالة العثرات، ولا مبدأ اعتبار الحسنات، ولا مبدأ اعتبار المقاصد عند ورود المتشابهات، ولا مبدأ رفع الملام عن الأئمة الأعلام كما يقول بذلك شيخ الإسلام!
ومنها: أنهم لا يَعذرون بالجهل، ولا بالتأويل، ولا بعجز لا يمكن دفعه!
ومنها: قلة الإنصاف والعدل، فهم لأدنى خلاف يُكفِّرون، ويجرمون، ويخلِّدون في النار!
ومنها: الجهل بالدين، فينطلقون إلى آيات قيلت في أئمة الكفر والإجرام، فيحملونها على المؤمنين الموحدين!
ومن ذلك كذلك أنهم ينطلقون إلى كتب أهل العلم فيكثرون النقل منها، فيضعونها في غير موضعها المراد، فيظن المغررون المضللون من الشباب أنهم بذلك علماء؛ لأنهم استندوا إلى أقوال العلماء في تنطعاتهم وأحكامهم الجائرة على الآخرين،
(1) ) الشيخ أبو بصير الطرطوسي، صيد القلم، وأنظر الفتاوى، السؤال رقم (602) و (855) و (856)