الصفحة 35 من 53

العصمة منهم[1]

"والعصمة من فتنة هؤلاء المفتونين المارقين تكمن في أمورٍ مهمة منها بعون الله تعالى ما يلي:"

الأول: التمسك بالإيمان الجُمليّ، ولْيَقُل الإنسان في التفاصيل والفروع التي لا يعلمها ولم يقف على علمٍ فصلٍ فيها، ولا حررها ولا حققها: لا أعلم، ولا أدري، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها.

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:"يا أيها الناس مَن علم شيئًا فليقل به، ومَن لم يعلم فليقُل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، قال الله تعالى لنبيه"قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين"متفق عليه."

واعلموا أن هذا أصل عظيم من أصول منهج الإسلام والصراط المستقيم، فإن المطلوب من العبد ابتداء هو الإيمان الجُملي، وهو الاستجابة المبدئية لله والرسول، وهو معنى شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لأن معناها: التوجه بالعبادة إلى الله وحده لا شريك له، وخلع كل معبود سواه والكفر به، واتباع نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما جاء به، وتصديقه في كل ما أخبر.

هذا هو الإيمان والتوحيد والإسلام الجملي. ثم التفاصيل تأتي تباعًا بحسب العلم، وهي درجات، وليست كل الفروع وتفاصيل الإيمان وشعبه في درجة واحدة كما دل عليه حديث"الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة فأعلاها لا إله إلا الله، وأدناها"

(1) ) عطية الله، جواب سؤال في جهاد الدفع، وباختصار يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت