الصفحة 22 من 53

حالهم ومآلهم[1]

"وسنة الله تعالى فيهم معلومة مسطورة معروفة لأهل العلم والعقل والعبرة: يُكَفِّرون العلماءَ وطلبة العلم والمجاهدين والناس أجمعين، ثم يكفر بعضهم بعضًا [2] ."

ويؤول بهم الأمرُ إلى أحوال مستقبحةٍ جدًا حتى إنهم قد يستحلون الكثير من المحرمات القطعية التحريم، كالخمر والمخدرات والزنا الصريح، وغير ذلك، فقد رأيناهم في باكستان استحلوا الحشيشة والمواد المخدرة وتدرجوا باعتقاد حل المتاجرة فيها أولًا، ثم تعاطيها والزعم بأنها ليست حرامًا، أو القول بأننا الآن في زمن يشبه الزمن المكي، وهو زمن الدعوة إلى التوحيد فقط ولا تشريع بعدُ يحرم هذه الأشياء، وإلى ما شابه ذلك من التأويلات السخيفة غير المعتبرة عند جميع أهل العلم [3] .

وبنفس هذه الشبهات استحلوا الكثير من الحرام، ويمارس بعضهم الزنا الصريح في أوروبا وغيرها وسائر البلاد، تحت ادعاءات باطلة مقطوع ببطلانها كالقول بأنّ المزنيّ بهنّ في حكم السبايا، ويكثر خلافهم واختلافهم وتناقضهم ويصل إلى حد فاحش جدًا تستبشعه الفطرُ.

(1) ) الشيخ عطية الله، جواب سؤال في جهاد الدفع، وباختصار يسير

(2) ) يقول الأستاذ أبو مصعب السوري في كتاب (التجربة السورية) :"وكثيرًا ما انقسموا أوكفر بعضهم بعضًا، ودخلوا في متاهة شيطانية لا يخرجهم منها إلا رحمة الله نسأل الله لهم ولكل المخلصين الهدى والرشاد".

(3) ) يقول الشيخ المقدسي في (الثلاثينية) :"ولقد رأيت من هؤلاء الغلاة الجهال في الباكستان من كان يسرق وينتهب أموال أيتام المسلمين وفقرائهم ومهاجريهم بل ومجاهديهم، بحجة أن الأصل في الناس الكفر لأن الدار دار كفر، أو لأنهم لم يكفروا الكفار الذين يكفرهم أولئك الأساتذة!! ثم ما فتئوا أن تجرؤوا فقتلوا بعض الموحدين الذين خالفوهم في ذلك فاستباحوا دماءهم بحجج واهية وشبه فارغة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت