الصفحة 11 من 53

بعضهم, ودماء من أرادت الاستخبارات استجرارهم إليه لتدميرهم وتدمير الجهاد والصحوة ومستقبل الإسلام حيث أرادت ... وخلاصة ما حصل لهذه الظاهرة منذ ميلادها مطلع السبعينيات وإلى اليوم أنها كانت محدودة معزولة لم تلق شعبية ولا انتشارًا, لا في أوساط الصحوة الإسلامية, ولا في أوساط عامة المسلمين. ففي حين لم يقف التواصل والعلاقات بين مختلف أعضاء وجماعات الصحوة في المناحي الثلاثة السياسية والغير سياسية والجهادية رغم اختلافها وخلافاتها, حيث قام التواصل الفكري والعلاقات الشخصية بل والتعاون في مختلف مستويات ما اتفق عليه, أجمعت الصحوة الإسلامية بكاملها على نبذ ظاهرة التكفير وفكر أصحابه مما ساعد على ضموره وانكماشه.

وللطبيعة بالغة السوء التي طبعت فكره وسلوك أفراده ;من الجهل والتشنج والعنف واللامعقولية , بالإضافة للانحراف عن الأسس الشرعية, لم يستطع هذا التيار أن يكسب أرضية داخل الصحوة ولا خارجها, إلا على شكل جيوب منكمشة معزولة هنا وهناك تجتر أحقادها وجهالتها وتتولى تصفية بعضها البعض". إ. هـ"

هذه هي القصة باختصار، وهكذا كانت البداية والأسباب والنتائج.

أما اليوم فقد تطور الأمر وتغير الحال، إلى حد يصعب رصده وحصره [1] !

ولا يهمنا _الآن_ معرفة أسبابه ودواعيه، بل ما يهمنا ويجب علينا _في هذه المرحلة بالذات، وقد تفاقم الأمر وعظم_ هو معرفة صفات أصحاب هذا التيار"الجديد والمطوّر"، ومعرفة (مسائلهم، وحالهم، ومآلهم، وقتالهم، والعصمة منهم) ، فإلى بيان المقصود، والله حده المقصود:

(1) ) من أبرز التطورات وأخطرها، اتساع الرقعة الجغرافية، الإنتقال من القطرية إلى العالمية، وفرة المال والسلاح، دخول"الأعاجم"، إمتلاك المنابر، تغييب"الأوائل" (من العلماء والقادة، بالسجن أو القتل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت