-يقول الشيخ المقدسي _ سلمه الله _ في (الثلاثينية) :"بين الله عز وجل بعض دوافع النفس وأهوائها، في الاندفاع نحو التكفير والتسرع فيه أحيانا، في قوله تعالى:"ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا"؛ فقال:"تبتغون عرض الحياة الدنيا"، وكذلك كانت رغبات أولئك الأغرار الذين كنت أناظر بعضهم، فقد كانوا يتحينون أسهل وأقرب فرصة لانتهاب أو سرقة ما يقع تحت أيديهم من أموال وممتلكات من حكموا عليهم بالكفر، حتى وإن كانوا من الدعاة والمجاهدين، أو من المسلمين المستضعفين، فأموالهم عندهم غنائم، وقد شاهدت من ذلك أمثلة، وفي آخر الأمر اقتتلوا هم فيما بينهم واختلفوا على بعض الأموال !!".
-يقول الشيخ الزاهد العابد مصطفى أبو اليزيد (أمير قاعدة الجهاد في خراسان) _رحمه الله_ في لقائه مع أحمد زيدان:"ونحن نعتبر أنفسنا جماعة من جماعات الجهاد، ولسنا جماعة الخلافة والإمامة العظمى التي إذا خرج عليها خرج من الإسلام فنحن جماعة جهادية جزء من أمة الإسلام والذي يخرج منا أو يخرج علينا فليس هناك تكفير له ولا قتل ... نحن فعلًا نعتبر أن الذي يخرج علينا بدون عذر شرعي هو مرتكب معصية أو آثم لأنه يعني أخذنا العهد عليه أن يبقى معنا ويستمر معنا في الجهاد فإذا خرج بدون عذر شرعي فهو آثم في هذا الخروج، ولكنها معصية نرجو الله أن يغفر له ويرحمه، ولكن أبدًا لا نكفر ولا نقتل من يخرج عنّا" [1] .
(1) ) قناة الجزيرة، برنامج لقاء اليوم، 23/ 06/2009