الشعب التونسي الذي سلط عليه منهج تغريبي بقوة الحديد والنار طيلة عقود متتالية.
هذا يكشف الطبيعة الدموية والدور القذر الذي يلعبه حكام الجزائر في التآمر على الثورة التونسية, فهم لم يكتفوا بجريمتهم في حق الشعب الجزائري المسلم سنة 1992 بل يريدون تصديرها لجيرانهم ويحثون على تكرارها في تونس, ولا يخفى عليكم أنّ الصراع الدائر رحاه في البلاد العربية والإسلامية هو صراع بين منهجين: منهج تغريبي علماني يهدف إلى إخراج الأمة عن دينها ومسخ هويتها وطمس أصالتها, ومنهج إسلامي أصيل يهدف إلى حفظ دين الأمة وأصالتها من التحريف والتدنيس, والحرب بين المنهجين قائمة على عدة جبهات ولا يُتصور أن يتصالح أو أن يعيش أصحابهما فوق صعيدٍ واحد, ولأجل ذلك فالتدافع بينهما سيظل قائمًا لا يفتر على مر الزمان, ومؤامرات التيار التغريبي العلماني على المشروع الإسلامي سوف تتواصل, وجهوده في محاولته فرض نظام علماني على الشعبين المسلمين في مصر وتونس ستستمر, لذلك المطلوب من الأمة أن تبقى متيقظة متأهبة لكل الاحتمالات, فما حدث في الجزائر أواخر القرن الماضي أو ما حدث في تركيا يمكن جدًّا أن يتكرر في باقي بلاد المسلمين, وعليه فلا بد للمسلمين أن يستعدوا لكل الاحتمالات.
الجزائر وباقي البلاد العربية والإسلامية ليست بمنأى عن هذه الثورات, والمتابع للحراك الشعبي في الساحة الجزائرية لا شك أنه سيقطع بقرب انفجار الوضع الداخلي, فالغليان السياسي الاجتماعي لم ينقطع على مر الأيام, والاحتجاجات متواصلة مستمرة, والسلطة اليوم وضعها هش؛ فالأرض ترتج تحت قدميها وهي تقدم التنازل تلو التنازل طمعًا في أن يمر الإعصار عليها بسلام ولكن هيهات! فقد ينجحون مؤقتًا في تأجيل حدوث الطوفان لوقت قصير ولكنه في تقديرنا قادم ولا شك.
يا أخي الأنظمة العربية ومنها النظام الجزائري كسبت خبرة كبيرة في النفاق السياسي, فهي متمرسة على امتصاص غضب الشارع واحتواء مظاهر العصيان, غير أنّ الهزة الأخيرة التي كادت أن تأتي على