بأن الأنظمة سقطت اللهم في شرق ليبيا, ومن المبكر الآن أيضًا الحديث عن تحقق التغيير المنشود كله كما يريده الناس والثوار اللهم إلا في بنغازي, مع التذكير بأن سقوط النظام في بنغازي هو نتيجة للثورة المسلحة ويرجع الفضل الكبير فيه إلى العملية الاستشهادية المباركة التي استهدفت أكبر كتيبة عسكرية هناك والتي نفذها بطل من أحفاد عمر المختار نسأل الله أن يتقبله في الشهداء وأن يرزقه الفردوس الأعلى.
الأنظمة الاستبدادية لا تنفك عن إيجاد مبررات للبقاء في سدة الحكم وقمع أي حركة تطالب بالإصلاح أو بالتغيير سلمية كانت أو مسلحة, واليوم المبرر لهم هو التخويف من خطر القاعدة لقمع الشعوب المستضعفة, والكل يعلم أنّ القاعدة لا تشكل كل المشهد السياسي في الساحة العربية وإنما هي جزء من هذا المشهد اختارت لنفسها طريقة عمل للتصدي للعدوان الخارجي الصليبي والطغيان والاستبداد الداخلي, والهدف من وراء هذه الفرية واضح وهو تخويف الغرب الصليبي ومساومته وابتزازه لدفعه لدعمهم ومساندتهم والسماح لهم بالفتك والبطش بالثورات المطالبة بإسقاطهم.
أولًا: نهنئ أمتنا المسلمة بهذه الاستفاقة المحمودة والنهضة المباركة إن شاء الله.
وثانيًا: نحيي فيها شجاعتها وإقدامها وإصرارها لتحقيق حريتها وكرامتها.
وثالثًا: نترحم على قتلى المسلمين في هذه الثورات ونسأل الله عز وجل أن يرزق أهلهم الصبر والسلوان.
وأما عن الوضع في ليبيا فقد أخذ منعرجات خطيرة بدخول الدول الصليبية ساحة المعركة, وما كنا لنرضى لأهلنا في ليبيا أن يستعينوا بالصليبيين في معركتهم للتحرر من حكم الطاغية المرتد, والآن هناك شكوك كبيرة ودور مشبوه يلعبه حلف الناتو في محاولة لفرض توجهات معينة على الشعب الليبي المسلم, وهناك مؤشرات تدل على ابتزاز حقير يقوم به الصليبيون مقابل دعمهم الجوي. وعليه فنحن ندعو إخواننا الثوار المجاهدين من أبناء ليبيا إلى لزوم الصبر في معركتهم لإسقاط الطاغية ونحثهم على التمسك بسلاحهم وتقوية صفوفهم وتنمية قدراتهم الذاتية حتى لا يتمكن الصليبيون من فرض أي