دول الصليب الكافرة, وهذا ما وجدناه في رد فعل النظام الموريتاني تحديدًا, فقد زاد في غيه وبطشه بأبناء أمتنا الشرفاء تنفيذًا لأوامر أسياده في"الإليزيه"والبيت الأبيض, وحسبنا أننا بذلنا النصح وبرأنا الذمة, ونأمل أن يتعظ العقلاء في هذه الأنظمة من تجارب غيرهم, وقد أعذر من أنذر.
أنتم في مؤسسة الأندلس نشرتم بيان التنظيم بخصوص تفجير أركانه وفيه نفي واضح لأي صلة للمجاهدين عندنا بهذا التفجير, كما أنّ الإخوة في السلفية الجهادية في المغرب أصدروا بيانًا نفوا صلتهم بالتفجير وألمحوا إلى إمكانية وقوف جهات في النظام المغربي وراء عملية التفجير, ونحن نؤكد مجددًا عدم وقوفنا وراء ذلك التفجير, وليست لدينا معلومات دقيقة حول من يقف وراءه.
وأما عن انعكاسات العملية على مسار التحرك الشعبي هناك فنأمل من الله تعالى أن تعود بالخير على أهلنا في المغرب الأقصى, ونؤكد لهم بالمناسبة أنّ القصر الملكي ما هو إلا أداة في يد أعداء الإسلام من اليهود والنصارى لسلخ الأمة عن دينها وقيمها ورميها في وحل الكفر والشرك وكل أنواع الرذيلة والمجون, وفي الحقيقة نحن نستغرب صبر شعبنا المسلم الأبيّ في المغرب على هذا الملك الماجن الذي لا يُستأمن على قطيع غنم والله فكيف به على وقاحته يزعم أنه أمير للمؤمنين؟! حاشا إمارة المؤمنين أن تعود لهذا الساقط أو لأحدٍ من أمثاله, ولقد سُرِرنا بالتحرك الشعبي الأخير الرافض لمشروع الدستور الجديد, ونحث إخواننا هناك على الاستمرار في تصعيد احتجاجاتهم ومواصلة تحركهم المبارك للتحرر من الطاغية المغربي وأزلامه.
على كل حال, ننصح أمتنا كما سبق ذكره بالعودة الحقيقية إلى دين ربها (الإسلام) الذي فيه صلاح حالها في الدنيا والآخرة فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها, ثم إننا ندعو المخلصين من أبناء هذه الأمة إلى جمع كلمتهم وتوحيد صفهم لإزاحة هؤلاء الحكام الفاسدين المفسدين ومنع تسلطهم على رقاب الناس والتحكم في مصائرهم, وينبغي على الجميع استغلال هذا المنعرج الحاسم في تاريخنا لمضاعفة الضغط على الأنظمة الحاكمة العميلة كل حسب طاقته وكل في مجال عمله, ونخص بالدعوة تحديدًا فئتين هما دعامتان أساسيتان في منظومة الحكم في الجزائر وفي غيرها من بلاد العرب والمسلمين وهما: أهل العلم المنحازون للحكام, والعسكر, فإلى متى أيها القوم ستظلون واقفين في صف أعداء أمتكم الذين ساموها شتى أنواع العذاب؟