بتواجد قاعدة أمريكية سرية في الصحراء الجزائرية, ويستعين بالجيش الأمريكي الصليبي الذي يدرب جنوده لقمع المجاهدين في الجزائر ويدعمه بالمعدات الحربية والخبرات العسكرية في حربه على أبناء شعبه المسلم, وعلى سبيل الذكر لا الحصر أذكر أنه في العمليات الأخيرة التي نفذها المجاهدون ضد الجيش الجزائري غنمنا منهم معدات اتصال أمريكية الصنع دعمهم بها أسيادهم.
وأما عن الدوافع من وراء هذا الانحياز فبطبيعة الحال هو الخوف من انتقال العدوى إلى داخل الجزائر, وكذلك الخوف من قيام حكم إسلامي في ليبيا على أنقاض حكم الطاغية القذافي يكون سببًا إن شاء الله لإعادة انبعاث الأمة واستنهاضها لدك عروش طواغيت الجزائر بإذن الله.
أهلنا في تونس قطعوا شوطًا كبيرًا نحو التحرر والانعتاق وذلك بعدما أزاحوا بن علي عن الحكم, ولكن ما زال ينتظرهم عمل كبير ومشوار طويل لا يقل شأنًا عن الإنجازات السابقة, فلا ينبغي عليهم أن يتوقفوا عند حدود إزالة طاغية ما, ولكن يجب عليهم مواصلة العمل دون ملل أو كلل لاستبداله بحكم إسلامي يستمد شرعيته من الشريعة الإسلامية الغراء التي بها وحدها تصان الحقوق وتحفظ الحرمات وتسترجع الكرامة المهدورة العزة والسيادة والريادة للأمة.
على كل حال نصيحتنا لإخواننا في تونس وباقي البلاد العربية والإسلامية في خضم هذا المنعطف الخطير في تاريخها المعاصر هو ضرورة الاستمرار في المقاومة والحركة والإصرار على استرداد كرامتهم وحريتهم وحقوقهم, ولن يتحقق لها ذلك كاملًا غير منقوص إلا في ظل الحكم الإسلامي, وعليهم بالصبر ومواصلة التضحيات.
فللحرية الحمراء بابٌ * * * بكل يدٍ مضرجةٍ يدق
كما ننصح الجميع بضرورة المحافظة على سلامة هذه الثورات من الانحراف عن أهدافها المشروعة والتنبه جيدًا لقوى الشر المتربصة التي تسعى جاهدة للحيلولة دون تحرر وتخلص الأمة المسلمة من الهيمنة الداخلية والخارجية.
وعلى إخواننا في تونس من طلبة علم ودعاة وأئمة اغتنام الفرص المتاحة لنشر الدعوة الإسلامية بين الناس والتركيز على الأولويات وأولها التوحيد والمعنى الحقيقي للا إله إلا لله, مع مراعاة ظروف