فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 58

مؤمنٍ مستضعف يتعرض لأبشع عدوانٍ صليبيٍ من دولٍ عدة مستكبرة؟

انظروا إلى فرنسا كيف أنها لم تقدم على حرب المجاهدين على قلة عددهم وتواضع أسلحتهم حتى استنصرت كل الدول الغربية واستنفرت جيوش الدول الإفريقية المتحالفة معها وحرّكت مجلس الأمن واستصدرت من القرارات ما تشتهي لتبرير عدوانها وتوفير غطاءٍ قانونيٍ له. فنحن أهل الإسلام أولى من فرنسا بالتعاون والتناصر ووضع اليد في اليد، ويكفي أنّ كتاب الله مملوءٌ بالآيات التي تحثنا على هذا المعنى وتحرض عليه، يقول الله تعالى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) ، ويقول أيضا: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) .

ولتعلموا أيها المسلمون أنّ أمةً انغمست في مستنقع الرذائل والفواحش حتى بلغت هذه الدرجة من الفسوق والمجون والظلالة والجهالة لهي جديرةٌ بأن لا تثير في نفوسكم أدنى رهبةٍ مهما بلغ سلاحها الجوي من تفوقٍ وتفوق، وعلى فرنسا أن تعلم أنّ الذي سيحسم المعركة في هذه الحرب الدينية سوف لن يكون سلاح الطيران بل سيكون بإذن الله سلاح العقيدة والإيمان.

أما الشريعة الإسلامية التي لأجلها غزتنا فرنسا فإنها ستعود إن شاء الله لتسود على أرض مالي لأن شعبنا هناك شعوره بالانتماء للإسلام راسخٌ في وجدانه لا يمكن أن تزعزعه قوةٌ أو جيش، خاصةً عندما يكون هذا الجيش من المثليين كحال الجيش الفرنسي، فلا يخيفنّكم حديث فرنسا عن النصر في هذه الحرب فتلك أمانيّها، فإنها منذ أن صارت قوة عدوانية استعمارية لم تدخل حربًا إلا خسرتها وفي أوروبا نفسها، وفي الهند الصينية وفي إفريقيا والشرق الأوسط، ونحن على يقينٍ جازمٍ بإذن الله بأن مصيرها اليوم في تمبكتو وقاو وكيدال سيكون أسوء من مصيرها في (ديان بيان فو) الفيتنامية، وأنها ستذوق في جبال (الايفو غاس) ما ذاقت في جبال (الونشريس وجورجورا والأوراس) ، فالعبرة أيها المسلمون بحلاوة النهاية لا بمرارة البداية.

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم فرنسا وأتباعها فإنها قد حاربت دينك وصدت عن شريعتك وقتلت أوليائك فاهلكها هي ومن شايعها، وانصر عبادك المستضعفين في مالي وفي كل مكان، اللهم آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت