وهاهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبوا عن دين الله وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم بألسنتهم وأسنتهم، ولم يألوا جهدًا في حماية بيضة هذا الدين، وتبعهم على ذلك التابعون الأخيار ثم تابعوهم إلى عصرنا هذا، وإلى أن تقوم الساعة، روى ابن وضاح في"البدع والنهي عنها" (ص 26) : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:
"الحمد لله الذي امتن على العباد بأن يجعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويحيون بكتاب الله أهل العمى، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وضال تائه قد هدوه، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، يقتلونهم في سالف الدهر إلى يومنا هذا بالحدود ونحوها، فما نسيهم ربك {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] جعل قصصهم هدى، وأخبر عن حسن مقالتهم، فلا تقصر عنهم، فإنهم في منزلة رفيعة، وإن أصابتهم الوضيعة".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"3/ 347:
"إن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها".
وقال الحافظ في"فتح الباري"1/ 6: