الصفحة 60 من 69

ثم ذكر كلامًا طويلًا يعيب فيه تقوية الأحاديث الضعيفة بالمتابعات والشواهد، ويخصّ الشيخين الألباني وشعيبًا وانتهى في آخر كلامه إلى هذه النتيجة (ص 20) (أن المتقدمين - تنبه أن المقصود بهم القرون الثلاثة الأولى -لم يتركوا حديثًا قويًا إلا ودونوه في دواوينهم، وأدخلوه في تواليفهم، وهذا أحسن ما نفسر به كلام محمد بن يعقوب الأخرم:(قلما يفوت البخاري، ومسلما مما يثبت من الحديث!) .

قلت: هكذا يهوّل الأمور، فلماذا لم يروِ البخاري الأحاديث الصحيحية التي يحفظها كلها وهي مائة ألف حديث؟! فهو القائل:"أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومئتي ألف حديث غير صحيح"، وهو القائل:"تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر، وتركت مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر"، وقد بلغت أحاديث البخاري في"صحيحه"بالمكررة (7563) ، قال ابن الصلاح:"وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومئتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة، وقد قيل: إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث، إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت