والصلاة والسلام على من كانت الغاية من بعثته إلحاق الرحمة بالعالمين، واسترداد إنسانية الإنسان، وكانت غاية مهمته إبلاغ الناس بما أُرسل به، قال تعالى: (( وَمَا عَلَى ?لرَّسُولِ إِلاَّ ?لْبَلَـ?غُ ?لْمُبِينُ ) ) (النور:54) ، وقال تعالى: (( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ?لْبَلَـ?غُ ) ) (آل عمران:20) ، وكانت وسيلته الدعوةُ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، والحوار بالدليل والبرهان، قال تعالى: (( ?دْعُ إِلِى? سَبِيلِ رَبّكَ بِ?لْحِكْمَةِ وَ?لْمَوْعِظَةِ ?لْحَسَنَة ) )ِ (النحل:125) ، وقال: (( وَلاَ تُجَـ?دِلُواْ أَهْلَ ?لْكِتَـ?بِ إِلاَّ بِ?لَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ) ) (العنكبوت:46) .. ومن دعائم عقيدة الإسلام، أن الحجة والبينة والبرهان سبيل الإيمان والتحقق باليقين .. وبعد:
فهذا كتاب الأمة السابع والثمانون:"حقوق الإنسان .. محور مقاصد الشريعة"، لمجموعة من الباحثين المتخصصين، استمرارًا للمضي في طرح مشروعات فكرية جماعية للقضايا المعاصرة، ومعاودة فتح ملفها واستدعائها، لتصبح همًا ثقافيًا، ومحركًا اجتماعيًا، وفرضًا كفائيًا، ومحرضًا حضاريًا، وشاحذًا للعقول، وسبيلًا للحوار الداخلي.