الصفحة 12 من 18

ب- قال الشوكاني: إن الأحاديث القاضية بالمنع وقائع أعيان محتملة للتأويل، لتوافق الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز أخذ الأجرة على ذلك ولأنها لا تقوي على معارضة ما في الصحيح (35) .

أجيب عن هذه الاعتراضات:

قال العيني: لا نسلم عدم قيام الحجة في هذه الأحاديث، فإن حديث القوس (حديث عبادة) صحيح، وفيه الوعيد الشديد، وبقية الأحاديث - وإن كان في بعضها مقال - إلا أنها يعضد بعضها بعضًا، وإذا تعارض نصان أحدهما مبيح والآخر محرم فإنه يدل على نسخ المحرم للمبيح، وذلك لأن النسخ هو الحظر بعد الإباحة، إذ الإباحة أصل في كل شيء، فإذا طرأ الحظر دل على النسخ بلا شك (36) .

ثانيًا: آثار الصحابة:

1 -روي عن عبد الله بن شقيق أنه قال:"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف، وتعليم الغلمان بالأرش، ويعظمون ذلك".

2 -روى عن شعبة"أن عمار بن ياسر أعطى قومًا قرأوا القرآن في رمضان، فبلغ ذلك عمر فكرهه".

3 -روي عن سفيان أن سعد بن أبي وقاص قال:"من قرأ القرآن ألحقته على ألفين، فقال عمر: أو يعطى على كتاب الله ثمنًا" (37) .

وجه الدلالة من هذا الآثار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت