فهرس الكتاب
ووجه الإستدلال أن القرآن يطلق علي القليل والكثير.
3 -إعتبر كل آية وكل حرف قد وقع به التحدي، وذهب إلى ذلك مصطفي صادق الرافعي , مناع القطان في كتابه الجميل:"مباحث في علوم القرآن".
والراجح
أرجح القول الرابع , لأن الآية مهما صغرت لها موضوعها وأعجازها , وإن جاءت علي نسق السورة التابعة لها. الآية الكبيرة مثل آية الدين تحوي علوما ومسائل شتي , فهي معجزة لأننا لا نستطيع فصل اللفظ عن المعني في القآن لانهما روحان يمتزجان
الآية الصغيرة مثل (اللَّهُ الصَّمَدُ) [1]
معجزة بمفردها لتناسق الآية مع السورة واشتمالها علي لفظ الصمد ,ووقعها شديد التأثير علي العامة والخاصة
الآية الكبيرة مثل (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [2]
حين نبتدأ الآية الكريمة من قوله تعالي (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ
اقول وبالله التوفيق: معجزة في كل جزء من أجزاءها , فهذا التشبيه فوق طاقة البشر , وهذه الفصاحة والعذوبة إلخ مما حير الأدباء جيلا بعد جيل , وقد أسلم بعض الملاحدة عند تأمله لها وقال لا يقول هذا بشر., أما الكلمة والحرف فهي معجزة لوجودها آية أو في آية
فحين نسمع (وَلَا يَسْتَثْنُونَ) [3] , فهي معجزة لما سبق ثم أنها كلام الله سبحانه وتعالي , ووضع الحروف معجز لأنك إن حذفت من القرآن حرفا واحدا لاختل اللفظ و المعني وأصبح الإسلوب ركيكا , منصرفا عما وضع له , وهذا في كل القرآت الصحيحة
وقد كثر في القرآن الكريم إبدال كلمة بكلمة مثل (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [4]
و (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [5]
وإبدال حرف بحرف مثل (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ) [6]
و (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ) [7]
كيف يعلم غير العربي إعجاز القرآن
(1) - الصمد 2
(2) - النور 35
(3) - القلم 18
(4) - البقرة 29
(5) - فصلت 12
(6) - الأعراف 160
(7) - البقرة 57