ا - تكلم في هذا الجانب كثير من السلف كما ذكر السيوطي - رحمه الله - في الإتقان مثل الجرجاني في دلائل الإعجاز والباقلاني في إعجاز القرآن.
وأيضا الرمانى (ت سنة 386 في:(النكت في إعجاز القرآن) قسم البلاغة في عشرة أقسام: الإيجاز، والتشبية، والاستعارة، والتلاؤم، والفواصل، والتجانس، والتصريف، والتضمين، والمبالغة، وحسن البيان، ثم يفسرها بابًا بابًا، مستشهدًا لها بالقرآن)
ومن المحدثين (مصطفي صادق الرافعي و محمد عبد الله دراز في(النبأ العظيم) , سيد قطب في ظلال القرآن و التصوير الفني في القرآن و الشعراوي في الخواطر ومعجزة القرآن) [1]
و شهد علي ذلك كبار الكفار مثل الوليد بن المغيرة , وغيره , فقد كانوا يعلمون الشعر و يتذوقونه , وكما سبق علقوا علي الكعبة المشرفة ما يسمي بالمعلقات السبع , فكان عجزهم إعترافا بالدرجة العليا المعجزة لبلغة القرآن علي ما سيأتي بيانه إن شاء الله.
خلوه من العيوب اللغوية [2]
تعريف علم النحو:
علم النحو، ويسمى علم الإعراب، وهو علم يعرف به كيفية التركيب العربي صحة وسقما، وما يتعلق بالألفاظ من حيث وقوعها في التراكيب. [3]
والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في التأليف والاقتدار على فهمه والإفهام به.
نشأة علم النحو:
أشهر القصص في تاريخ النحو ما أورده الأصفهاني في الأغاني، إذ دخل أبو الأسود الدؤلي في وقدة الحر بالبصرة على ابنته، فقالت له: ياأبت ما أشدُّ الحر؟ فرفعت كلمة (أشد) فظنها تسأله وتستفهم منه أي زمان الحر أشد؟ فقال لها: شهرا ناجر، فقالت: ياأبت إنما أخبرتك ولم أسألك، والحقيقة أنه كان عليها أن تقول إذا أرادت إظهار التعجب من شدة الحر والإخبار عنه ماأشدَّ الحر.
بعض الجهلة , يتكلمون عن أخطاء نحوية مزعومة , وهم لا يعرفون النحو
إن علم النحو مبنى على الاستقراء , فسيبويه ـ مثلًا ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائمًا يرفعون الفاعل في كلامهم، فاستنبط من ذلك قاعدة
(1) - إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ط دار المنا ر 1997 ص 114
(2) - للإستزادة راجع كمال اللغة القرآنية بين حقائق الإعجاز وأوهام الخصوم .. د. محمد محمد داود
(3) - (كشاف اصطلاحات الفنون. محمد علي الفاروقي التهانوي.: مكتبة لبنان. ط: 1 - 1 - 17)