فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 157

الله فيها"الوى"وقد وردت في بعض الأناجيل يذكرها عيسى عليه السلام مستغيثًا بربه هكذا"الوى الوى"وترجمتها إلهى إلهى.

إن نفى عروبة القرآن بناء على هذه الشبهة الواهية أشبه ما يكون بمشهد خرافى في أدب اللامعقول. . اه

القرآن الكريم وشعر امرئ القيس[1]

الادعاء بأن القرآن الكريم قد اقتبس من شعر امرئ القيس عدة فقرات منه، وضمنها في آياته وسوره، ولم يحصل هذا الأمر في آية أو آيتين، بل هي عدة آيات كما يزعمون.

وإذا كان الأمر كذلك، لم يكن لما يدندن حوله المسلمون من بلاغة

القرآن وإعجازه مكان أو حقيقة، بل القرآن في ذلك معتمد على بلاغة من سبقه من فحول الشعراء وأساطين اللغة.

وقد استدل هؤلاء بما أورده المناوي في كتابه [2] ، حيث قال ما نصه:"وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل، فقال:"

يتمنى المرء في الصيف الشتاء ... حتى إذا جاء الشتاء أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد ... قتل الإنسان ما أكفره

وقال:

اقتربت الساعة وانشق القمر ... من غزال صاد قلبي ونفر

وقال:

إذا زلزلت الأرض زلزالها ... وأخرجت الأرض أثقالها

تقوم الأنام على رسلها ... ليوم الحساب ترى حالها

يحاسبها ملك عادل ... فإما عليها وإما لها"ا. هـ"

وقد أورد بعضهم شيئا من الأبيات السابقة بألفاظ مختلفة، فقال بعضهم إن امرأ القيس قال:

دنت الساعة وانشق القمر ... غزال صاد قلبي ونفر

مر يوم العيد بي في زينة ... فرماني فتعاطى فعقر

بسهام من لحاظ فاتك ... فر عني كهشيم المحتظر

وزاد بعضهم فقال:

وإذا ما غاب عني ساع ... كانت الساعة أدهى وأمر

وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: (( قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) [3]

وقوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) [4]

(1) - نقلا عن موقع الشبكة الإسلامية , دكتور عبد الله الفقيه , بتصرف

(2) - (فيض القدير شرح الجامع الصغير) [2/ 187

(3) - عبس 17

(4) - القمر 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت