فهرس الكتاب
يقول الفرنسي إرنست رينان: (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة. ) )
ويقول الألماني فريتاغ: (( اللغة العربية أغنى لغات العالم ) ).
ويقول وليم ورك: (( إن للعربية لينًا ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقًا لمقتضيات العصر. ) )
وقال المستشرق الألماني يوهان فك: (إن العربية الفصحى لتدين حتى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسيًا لهذه الحقيقة الثابتة، وهي أنها قد قامت في جميع البلدان العربية والإسلامية رمزًا لغويًا لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية، لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربية بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية) [2]
قال الباقلاني رحمه الله:- [3]
(ويمكن بيان ذلك بأنا لا نجد في القدر الذي نعرفه من الألسنة للشيء الواحد من الأسماء ما تعرف من اللغة العربية، وكذلك لا نعرف فيها الكلمة الواحدة تتناول المعاني الكثيرة على ما تتناوله العربية، وكذلك التصرف في الاستعارات والإشارات ووجوه الاستعمالات البديعة التي يجيء تفصيلها بعد هذا)
بعض خصائص اللغة العربية [4] ...:
1 -الخصائص الصوتية:
إن اللغة العربية تملك أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى الحلق. وقد تجد في لغات أخرى غير العربية حروف أكثر عددًا ولكن مخارجها محصورة في نطاق أضيق ومدرج أقصر، كأن تكون مجتمعة متكاثرة في الشفتين وما والاهما من الفم أو الخيشوم في اللغات الكثيرة الغنة (الفرنسية مثلًا) ، أو تجدها متزاحمة من جهة الحلق.
(1) - راجع أسرار العربية: عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيدالله بن أبي سعيد
الناشر: دار الجيل - بيروت الطبعة الأولى، 1995
(2) - (الفصحى لغة القرآن - أنور الجندي ص: 302)
(3) - إعجاز القرآن: الباقلاني
(4) - راجع أسرار العربية: عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيدالله بن أبي سعيد
الناشر: دار الجيل - بيروت الطبعة الأولى، 1995 , و موقع صيد الفوائد في الشبكة العنكبوتية