فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 156

5 / الكلابية وقدماء الأشاعرة:

وهو قول الكلابية أتباع أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان البصري [1] (ت 243 هـ) ، وقول الحارث بن أسد المحاسبي [2] (000 - 243 هـ) ، (000 - 857 م) وأبي العباس القلانسي [3] وأبي الحسن الأشعري [4] في طوره الثاني [5] ، وقدماء الأشاعرة كأبي الحسن الطبري [6] و القاضي أبو بكر الباقلاني (ت 403 ھ) [7]

وابن فورك (ت 406 ھ) [8] ، وأبي جعفر السمناني [9]

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:(كان الناس قبل أبي محمد بن كلاب صنفين: فأهل السنة والجماعة يثبتون ما يقوم بالله تعالى من الصفات والأفعال التي يشاؤها ويقدر عليها.

والجهمية من المعتزلة وغيرهم تنكر هذا وهذا. فأثبت ابن كلاب قيام الصفات اللازمة به، ونفى أن يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال وغيرها. ووافقه على ذلك أبو العباس القلانسي وأبو الحسن الأشعري وغيرهما.)إھ من مجموع الفتاوى (5/ 555) .

(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكان الحارث المحاسبي يوافقه - أي يوافق ابن كلاب - ثم قيل إنه رجع عن موافقته، فإن أحمد ابن حنبل أمر بهجر الحارث المحاسبي وغيره من أصحاب ابن كلاب لما أظهروا ذلك، كما أمر السري السقطي الجنيد أن يتقي بعض كلام الحارث، فذكروا أن الحارث رحمه الله تاب من ذلك. وكان له من العلم والفضل والزهد والكلام في الحقائق ما هو مشهور وحكى عنه أبو بكر الكلاباذي صاحب(مقالات الصوفية) : (أنه كان يقول إن الله يتكلم بصوت) ، وهذا يوافق قول من يقول إنه رجع عن قول ابن كلاب). إھ من مجموع الفتاوى (6/ 521، 1522)

(3) أبو العباس القلانسي: (أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خال القلانسي الرازي، من معاصري أبي الحسن - رحمه الله - لا من تلامذته كما قال الأهوازي، وهو من جملة العلماء الكبار الأثبات، واعتقاده موافق لاعتقاده في الإثبات) إھ من تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري / ابن عساكر - ص 398.

(4) أبو الحسن الأشعري: (260 - 324 ھ) ، (874 - 936 م) علي بن إسماعيل بن إسحاق أبو الحسن من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري، مؤسس مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. ولد في البصرة. وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع وجاهر بخلافهم. وتوفي ببغداد. إھ باختصار من الأعلام للزركلي - 4/ 263.

(5) مر الأشعري في حياته الفكرية بثلاث مراحل:

? المرحلة الأولى: عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته. ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة.

? المرحلة الثانية: ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يومًا، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجًا جديدًا يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل: (الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام) ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها.

? المرحلة الثالثة: إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبّر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم، الذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل.

ولم يقتصر على ذلك بل خلّف مكتبة كبيرة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدّر بثمانية وستين مؤلفًا.

توفي سنة 324 هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: (اليوم مات ناصر السنة) . إھ من الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، م 1 / ص 83.

(6) علي بن محمد بن مهدي، أبو الحسن الطبري المتكلم الأصولي. رحل في طلب العلم، وصحب أبا الحسن الأشعري بالبصرة مدة، وتخرج به، وصنف التصانيف، وتبحر في علم الكلام، وهو مؤلف كتاب مشكل الأحاديث الواردة في الصفات. إھ باختصار من تاريخ الإسلام للذهبي الجزء 8 الصفحة 498، وطبقات الشافعية الكبرى / السبكي - صفحة رقم 466.

(7) محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم: القاضي أبو بكر الباقلاني، صاحب التصانيف في علم الكلام، سكن بغداد. وكان في فنهِ أوحد زمانه. وكان ثقة عارفًا بعلم الكلام. صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية.

وذكره القاضي عياض في طبقات الفقهاء المالكية، فقال: هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري. إھ باختصار من تاريخ الإسلام للذهبي الجزء 9 الصفحة 63.

(8) ابن فورك الأمام العلامة الصالح، شيخ المتكلمين، أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي. كان فقيها أصوليا نحويا ومتكلما أشعريا، رأسا في فن الكلام، توفي 406 ھ، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري. شذرات الذهب (3/ 181) ، سير أعلام النبلاء - الذهبي 17/ 214.

(9) السمناني العلامة قاضي الموصل، أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد السمناني الحنفي، لازم ابن الباقلاني حتى برع في علم الكلام.

وقد ذكره ابن حزم، فقال: هو أبو جعفر السمناني المكفوف، هو أكبر أصحاب أبي بكر الباقلاني، ومقدم الأشعرية في وقتنا. إھ باختصار من سير أعلام النبلاء - الذهبي 17/ 651.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت