والاعتزال في حقيقته يحمل خليطا من الآراء الباطلة التي كانت موجودة في ذلك العصر، فقد جمع المعتزلة بين أفكار الجهمية، والقدرية، والخوارج والرافضة.
وخلاصة القول: إن المعتزلة اثبتوا الأسماء الحسنى لله تعالى ونفوا ما دلت عليه من صفات، فالأسماء عندهم ألفاظ مجردة عن المعاني أو أعلاما جامدة خالية المعاني.
3 / النجارية:
وهم أتباع حسين بن محمد بن عبد الله النجار المتوفى سنة (220 هجرية) تقريبا. كان من أشهر المجبرة ومتكلميهم وله مع النظام مجالس ومناظرات [1] ، وكان يزعم أن الله سبحانه لم يزل جوادا بنفي البخل عنه، وأنه لم يزل متكلما بمعنى أنه لم يزل غير عاجز عن الكلام، وأن كلام الله سبحانه محدث مخلوق، وكان يقول بقول المعتزلة في التوحيد، إلا في باب الإرادة والجود، وكان يخالفهم في القدر ويقول بالإرجاء.
4 / الضرارية:
وهم أتباع ضرار بن عمرو الغطفاني المتوفى سنة (190 هجرية) تقريبا وكان يزعم أن معنى أن الله عالم قادر أنه ليس بجاهل ولا عاجز وكذلك كان يقول في سائر صفات الباري لنفسه.
فكل من النجارية والضرارية يحملون النصوص الثبوتية على المعاني السلبية كما قال البغدادي عنهم: (من غير إثبات معنى أو فائدة سوى نفي الوصف بنقيض تلك الأوصاف عنه) . [2]
(1) انظر غير مأمور ترجمته عند: ابن النديم، (الفهرست) (ص 299) الشهرستاني، (الملل والنحل) (1/ 116 ـ 120) .
(2) الفرق يين الفرق (ص 215) .