فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 156

وقال النووي: (قال المازري. . . وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم بخبر الآحاد [1] فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل وهذا عنده من باب العمليات لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية وإن كانت يعمل بها في المسائل الفقهية وقال بعض متأخريهم يمنع ذلك. .) .إھ [2]

(أما الماتريدية فمذهبهم في الأسماء الحسنى على نوعين:

? الأول: ما وافقوا فيه أهل السنة والجماعة:

1/ إثبات جميع الأسماء الحسنى لله تعالى.

2/ إثبات كثير من معاني الأسماء.

3/ أنها توقيفية.

4/ أسماء الله تعالى كلها حسنى وليست ألفاظا مجردة عن معانيها بل تدل على معان حسنة.

? الثاني: ما خالفوا فيه أهل السنة والجماعة:

1/ إن أسماء الله تعالى ليست أسماء لله تعالى فهي عبارات عما يقرب إلى الإفهام لا أنها في الحقيقة أسماؤه.

2/ الأسماء الحسنى غير مشتملة على صفات مستقلة بل هي مندرجة في صفة التكوين.

3/ أسماء الله مخلوقة، لأنها عبارة عن الألفاظ والحروف وهي مخلوقة ولذلك جعلوا أسماء الله الحسنى تسميات، أي أنها غير الله تعالى، وأنها حروف وألفاظ، وإن الاسم الأزلي عين المسمى وهو الله لا غير.

4/ تعطيل معاني بعض الأسماء الحسنى بأنواع من التأويل.) [3]

5/(القول بعدم حجية أحاديث الآحاد في العقائد

6/ لم يفرقوا بين باب التسمية وباب الإخبار.) [4]

القسم الثالث: أهل التمثيل

التمثيل لغة: من المثيل وهو الند والنظير، والتمثيل في باب الأسماء والصفات هو: الاعتقاد في صفات الخالق أنها مثل صفات المخلوق، أو إلحاق الصفات الثابتة أو تنظير الصفات الثابتة لله عز وجل بصفات المخلوقين.

والتشبيه كالتمثيل وقد يفرق بينهما بان التمثيل هو التسوية في كل الصفات، والتشبيه التسوية في اكثر الصفات، لكن التعبير بنفي التمثيل أولى، لموافقة القران الكريم ... (ليس كمثله شيء) (الشورى /11) .

والمشبهة أثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص، لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون.

وأكثر من عرف بمقالة التشبيه:

1 / قدماء الرافضة:

فأول من تكلم في التشبيه هم طوائف من الشيعة، وهذه كتب المقالات كلها تخبر عن أئمة الشيعة المتقدمين من المقالات المخالفة للعقل والنقل في التشبيه والتجسيم [5] بما لا يعرف نظيره عند أحد من سائر الطوائف. وقدماء الإمامية ومتأخروهم متناقضون في هذا الباب، فقدماؤهم غلو في التشبيه والتجسيم، ومتأخروهم غلو في النفي والتعطيل.

(1) الخبر إما أن تكون له طرقٌ كثيرة مِن غير حصرِ عددٍ معين، فهذا إذا توافرت فيه بقية شروط التواتر، فهو حديثٌ متواتر وخبَرٌ متواتر. أو يكون الخبر له طرق محصورة بعددٍ لا يَبْلغ التواتر، فهذا آحاد. نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر/ ابن حجر العسقلاني - المحقق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي - هامش الصفحة 43 للمحقق.

(2) صحيح مسلم بشرح الأمام النووي / كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل الرفق - الحديث 2593، ج 6 / ص 138 - 139.

(3) الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات / الشمس السلفي- 2/ 453 - 462 باختصار. وانظر الماتريدية دراسة وتقويما / الحربي.

(4) الماتريدية دراسة وتقويما / الحربي ص 513. باختصار

(5) الفرق بين المشبهة والمجسمة فرق واحد , وهو أن المجسمة يثبتون أن لله جسما , وينفون عنه أنه يشبه غيره، والمشبهة يثبتون أن اللَّه له جسم ويشبهونه بغيره , والمجسمة أحسن حالًا من المشبة وأخف منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت