فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 156

وأما قدماؤهم فهم:

1 -البيانية: من غلاة الشيعة وهم أتباع بيان بن سمعان التيمي [1] .

2 -المغيرية: وهم أصحاب المغيرة بن سعيد [2] .

3 -الهشامية: ويسمون بالهشامية نسبة إلى هشام بن الحكم الرافضي [3] ، وأحيانا تنسب

إلى هشام بن سالم الجواليقي [4] وكلاهما من الإمامية المشبهة.

4 -الجواريية: أتباع داود الجواربي [5] .

أما متأخريهم فقد قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية في - (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية) : (فأما متأخروهم من عهد بني بويه ونحوهم من أوائل المائة الرابعة ونحو ذلك فإنهم صار فيهم من يوافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم والمعتزلة شيوخ هؤلاء إلى ما يوجد في كلام ابن النعمان المفيد وصاحبه أبي جعفر الطوسي والملقب بالمرتضى ونحوهم هو من كلام المعتزلة وصار حينئذ في المعتزلة من يميل إلى نوع من التشيع) . [6]

2 / غلاة المتصوفة.

قال الأشعري: (حكاية قول قوم من النساك، وفى الأمة قوم ينتحلون النسك يزعمون انه جائز على الله سبحانه الحلول في الأجسام وإذا رأوا شيئا يستحسنونه قالوا لا ندرى لعله ربنا، ومنهم من يقول انه يرى الله سبحانه في الدنيا على قدر الأعمال فمن كان عمله أحسن رأى معبوده أحسن، ومنهم من يجوز على الله سبحانه المعانقة والملامسة المجالسة في الدنيا وجوزوا مع ذلك على الله تعالى عن قولهم أن نلمسه، ومنهم من يزعم أن الله سبحانه ذو أعضاء وجوارح وأبعاض لحم ودم على صورة الأنسان له ما للإنسان من الجوارح تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا) إھ. [7]

وممن نسب إلى التشبيه:

أ - الكرامية: وهم أتباع محمد بن كرام بن عراق بن حزبة السجستاني [8] المتوفى سنة (255ھ) ، ويبلغ عدد طوائف الكرامية اثنتي عشرة فرقة وأصولها ستة هي: العابدية والنونية والزرينية والإسحاقية والواحدية والهيصمية.

ب - مقاتل بن سليمان: نُسب إلى مقاتل بن سليمان المفسر [9] أنه من المشبهة وذكروا أنه هو الذي قال فيه

(1) بيان بن سمعان التيمي النهدي ظهر بالعراق وقال بإلاهية علي رضي الله عنه، وأن فيه جزءًا من الإلهية، متحدًا بناسوته، ثم تحول من بعده في ابنه محمد بن الحنيفة، ثم في ولده أبي هاشم، ثم من بعده في بيان، يعني نفسه، ثم إنه كتب كتابًا إلى أبي جعفر الباقر يدعوه إلى نفسه وأنه نبي. قتله خالد بن عبد الله القسري أمير العراق. إھ من تاريخ الإسلام للذهبي ج 7 ص 330.

(2) المغيرة بن سعيد ( - 119 ھ = - 737 م) المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي، أبو عبد الله: دجال مبتدع، من أهل الكوفة. يقال له الوصاف. قالوا إنه جمع بين الألحاد والتنجيم. وكان مجسما يزعم أن الله تعالى (على صورة رجل، على رأسه تاج، وأعضاؤه على عدد حروف الهجاء!) ويقول بتأليه علي، وتكفير أبى بكر وعمر وسائر الصحابة إلا من ثبت مع علي. إھ من الأعلام للزركلي، 7/ 276.

(3) هشام بْن الحكم الشيباني، متكلّم مناظر، كان شيخ الإماميّة في وقته، عرف بالغلوّ في التّشبيه والجبر، وهو أَوَّل من فتق الكلام في الإمامة، انقطع إِلى يحيى بْن خالد البرمكي، ولمّا حدثت نكبة البرامكة استتر، وتوفي على إثرها بالكوفة نحو سنة (190 هـ) ، ويقال إِنَّه عاش إِلى خلافة المأمون، من كتبه الإمامة، الدلالات، الردّ على الجواليقي. انظر: سير أعلام النّبلاء 10/ 543، 544، لسان الميزان لابن حجر 6/ 194، الفهرست لابن النديم 1/ 249، الأعلام للزركلي 8/ 85.

(4) هشام بن سالم الجواليقي من متكلّمي الشيعة وغلاة المشبّهة، ويعرف أتباعه بالجواليقيّة، الهشاميّة، عاصر أبا عليّ الجبّائي، وكان له مناظرة في الإمامة وتثبيتها، من كتبه كتاب الإمامة، كتاب النّقض على أبي عليّ ولم يتمّه. انظر: الفهرست لابن النّديم ص 220،221.

(5) داود بن عليّ الجواربي، رأس في الرّفض والتّجسيم، ومن كبار متكلّمي الرافضة، كفّره بَعْض العلماء لمقالته في التّشبيه، وشبّهوه بالشيطان. انظر: سير أعلام النّبلاء 10/ 544، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 2/ 472.

(6) منهاج السنة ابن تيمية (2/ 618 - 620) .

(7) مقالات الإسلاميين / الاشعري، ص (288 - 289) .

(8) محمد بن كرام السجستاني المبتدع شيخ الكرامية، كان زاهدا عابدا ربانيا بعيد الصيت كثير الأصحاب. وقال خلق من الاتباع له: بأن الباري جسم لا كالأجسام، وأن النبي تجوز منه الكبائر سوى الكذب. وقد سجن ثم نفي. قال الحاكم: مكث في سجن نيسابور ثماني سنين، ومات بأرض بيت المقدس سنة 255ھ. إھ باختصار من سير أعلام النبلاء / الذهبي - 11/ 524.

(9) هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير، الأزدي بالولاء الخراساني المروزي، أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ودخل بغداد وحدث بها، وكان مشهورًا بتفسير كتاب الله العزيز، وله التفسير المشهور.

وقد توفي بالبصرة سنة (150 هـ) . إھ وفيات الأعيان (5/ 255 - 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت