الشرح:
1 -خيار المجلس: يثبت البيع والصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات التي يقصد منها المال وهو حق للمتبايعين معًا ومدته من حيث العقد إلى التفرق بالأبدان وإن أسقطاه سقط وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر فإن تفرقا لزم البيع وتحرم الفرقة من المجلس خشية الإلزام بمضي العقد بينهما.
2 -خيار الشرط: بأن يشترط المتبايعان أو أحدهما بالخيار على مدة معلومة فيصح العقد وإن طالت المدة.
3 -خيار اختلاف المتبايعين: كما لو اختلفنا في قدر الثمن أو عين البيع أو صفته ولم تكن بيّنه على ذلك فالقول قول البائع مع يمينه ويخيّر المشتري بين القبول والفسخ للعقد.
4 -خيار العيب: وهو ما ينقص قيمة المبيع فإذا اشترى سلعة ووجد بها عيبًا فهو بالخيار إما يردها أو يأخذ ثمنها أو يمسكها ويأخذ أرش العيب فتقوّم السلعة السليمة ثم تقوّم السلعة المعيبة ويأخذ فارق القيمة وإن اختلفنا عند من حدث العيب كعرج، وفساد طعام فالقول للبائع مع يمينه أو يترادان.
5 -خيار الغبن: وهو أن يغبن البائع أو المشتري في السلعة غبنًا يخرج عن العادة والعُرف، وهو محرَّم، فإذا غبن فهو بالخيار بين الإمساك والفسخ، كمن انخدع بمن يتلقّى الركبان، أو بزيادة الناجش الذي لا يريد الشراء، أو كان يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة في البيع فله الخيار.
6 -خيار التدليس: وهو أن يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند البيع ليوهمه بكثرة اللبن ونحو ذلك، وهذا الفعل محرَّم، فإذا وقع ذلك فهو بالخيار بين الإمساك أو الفسخ، فإذا حلبها ثم ردها، رد معها صاعًا من تمر عوضًا عن اللبن.
7 -خيار الإخبار بالثمن بخلاف الواقع: إذا كان أقل مما أخبر به، فللمشتري الخيار بين الإمساك وأخذ الفرق، أو الفسخ، كما لو اشترى قلمًا بمائة، فجاءه رجل وقال: تبيع برأس ماله فقال: رأس ماله مائة وخمسون، فباعه عليه، ثم تبين كذب البائع فللمشتري الخيار، ويثبت هذا الخيار في التولية والشركة والمرابحة والمعواضعة، ولابد في جميعها من معرفة البائع والمشتري رأس المال.
8 -إذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل فللبائع الفسخ إن شاء حفاظًا على ماله.
الحديث الثاني والثلاثون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونه عليها يوفيها صاحبها بالربذة [1] [2] .
الشرح:
عن مالك أنه سئل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد؟ فقال: لا بأس بذلك.
(1) (الربذة) : قرية قريبة من المدينة النبوية.
(2) رواه مالك والبخاري.