قال مالك: الأمر مجمع عندنا أنه لا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يدًا بيد، ولا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم، والجمل إلى أجل وإن أُخِّرت الدراهم لا حرج في ذلك.
الحديث الثالث والثلاثون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضاريًا [1] نقص من عمله كل يوم قيراطان) [2] .
الشرح:
الحديث فيه دليل على تحريم اقتناء الكلاب باستثناء كلب ماشية أو صيد وإن صاحبها ينقص أجره كل يوم قيراطين والقيراط الواحد كجبل أُحد.
الحديث الرابع الثلاثون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكِلاب [3] .
الشرح:
الحديث فيه أقوال وهي:
القول الأول: الأمر بقتل الكلاب جميعًا وهو مذهب مالك وأصحابه.
القول الثاني: منع قتل الكلاب جميعًا والعلة في الحديث أنه منسوخ ودل على ذلك إباحة اتخاذها للمنافع كما في صحيح مسلم ثم رخص في استعمال كلب الصيد والماشية وهو مذهب الشافعي.
القول الثالث: بمنع قتل الكلاب جميعًا إلا الكلب الأسود البهيم وهو قول اختاره النووي.
القول الرابع: قال العراقي ناقلًا عن القاضي عياض أن النهي أولًا كان عامًا في اقتناء الكلاب جميعًا ثم الأمر بقتل الكلاب جميعًا ثم نُهي عن قتل الكلاب إلا الأسود البهيم ومنع اقتنائها جمعيًا إلا لكلب صيد أو زرع أو ماشية وهو القول الصحيح والله أعلم.
الحديث الخامس والثلاثون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع نخلًا قد أُبِّرت [4] فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع [5] [6] .
الشرح:
الحديث بمنطوقه فيه أن من باع نخلًا وعليها ثمرة مؤبَّرة لم تدخل في البيع بل تستمر في ملك البائع.
(1) (ضاريًا) : معلمًا للصيد.
(2) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(3) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(4) (أُبِّرت) : لقحت والتأبير: التلقيح.
(5) المبتاع: المشتري.
(6) رواه مالك والبخاري ومسلم.